فهرس الكتاب
يأسر القرآن الكريم ببديع نظمه ودقة ألفاظه المتمعنين في دقائقه ، ففي الآية هذه نجد أن الصيغ قد أفادت معاني متعددة ، وتعدت مدلولاتها فقد قال الملك: ? إِنِّي أَرَى ? ؛ أي رأيت فقد جاءت بصيغة المضارع ؛ لحكاية الحال الماضية ، ونرى مثل ذلك في قوله: ? يَأْكُلُهُنَّ ? ؛ أي"أكلهن"، كذلك وردت صيغة المضارع لاستحضار الصورة ، والجملة حال من البقرات أو صفة لها ، ولننظر إلى قوله: ? سَبْعٌ عِجَافٌ ? ؛ أي سبع بقرات عجاف ، لم يقل:"سبعُ عجافٍ"بالإضافة ؛ لأن التمييز موضوع لبيان الجنس ، والصفة ليست بصالحة لذلك ؛ فلا يقال:"ثلاثةُ ضخامٍ"و"أربعةُ غلاظٍ"، ولربما قال قائل:"ثلاثةُ فرسانٍ"و"خمسةُ ركبانٍ"فإن ذلك راجعٌ لجريان"الفارس"و"الراكب"مجرى الأسماء (3) . أما في قوله:
? يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ? فإنه تشريف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-تفسير أبي السعود: محمد بن محمد العمادي أبي السعود ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ،4/ 280
2-الحاقة 20
3-تفسير أبي السعود 4/280