الصفحة 17 من 23

2-لغرض المبالغة، ومنها قوله تعالى:"حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم"الآية (22) من سورة يونس، وقد قال الزمخشري في هذا"فإن قلت: ما فائدة صرف الكلام عن الخطاب إلى الغيبة ؟ قلت: المبالغة كأنه يذكر لغيرهم حالهم ... ويستدعي منهم الإنكار والتقبيح." (46)

3-لغرض الاختصاص كقوله تعالى:"والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابًا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها"الآية (9) من سورة فاطر. عدلت الآية هنا عن لفظ الغيبة إلى التكلم؛ لأنه أدخل في الاختصاص والدليل على ذلك (فسُقنا) و (أحيينا) . (47)

4 -لغرض التتميم، كقوله تعالى:"فيها يُفرق كل أمر حكيم أمرًا من عندنا إنا كنا مرسلين رحمة من ربك إنه هو السميع العليم"الآيات (4 - 6) من سورة الدخان.

أصل العبارة كما يرى الزركشي"إنا كنا مرسلين رحمة منا"فوضع الظاهر وهو (رحمة من ربك) موضع المضمر للإنذار بأن الربوبية تقتضي الرحمة للمربوبين للقدرة عليهم ... ثم التفت بإعادة الضمير إلى الرب الموضوع موضع المضمر" (48) "

5 -لغرض الاهتمام كقوله تعالى:"ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعًا أو كرهًا، قالتا أتينا طائعين فقضاهُن سبع سماوات في يومين، وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظًا ذلك تقدير العزيز العليم". الآيتان (11 و 12) من سورة فصلت.

فقد عدل عن الغيبة في (قضاهن) و (أوحى) إلى التكلم في"زينا الدنيا للاهتمام بالإخبار عن نفسه، بجعل الكواكب في سماء الدنيا للزينة والحفظ؛ لأن هناك طائفة اعتقدت أن النجوم ليست في سماء الدنيا، فلذلك عدل إلى التكلم في وزينا السماء الدنيا. (49) "

6 -لغرض التوبيخ. كقوله تعالى:"وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا، لقد جئتم شيئًا إدًا"الآيتان (88 و 89) من سورة مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت