وقوله تعالى: {هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [1] .
وقوله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى *} [2] .
وردت بصيغة الجمع في سبعة مواضع. كما في قوله تعالى: {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُون} َ [3] . وقوله تعالى: {ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء يَنطِقُونَ} [4] .وقوله تعالى: {وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ} [5] .
والنطق على انواع:
أ نطق فكري: يتم عن طريق كلام النفس مع ذاتها من خلال تفكيرها بما تقول وتفكيرها بالاشياء فهذا النوع مرتبط بالروح.
ب نطق لفظي: يتم عن طريق اللسان. يطرح الانسان بوساطته النوع الاول من النطق. وهذا النوع مرتبط بالجسم لانه يتم بوساطته الاعضاء.
وعلى هذا فقد ذكر ان النطق نوعان: (فكري، ولفظي فالنطق اللفظي امر جسماني محسوس، والنطق الفكري امر روحاني معقول وذلك ان النطق اللفظي انما هو اصوات مسموعة لها هجاء. وهذا يظهر من اللسان الذي هو عضو من الجسد وتمر الى المسامع من الاذن التي هي اعضاء من اجساد اخر.
اما النطق الفكري الذي هو امر روحاني معقول، فهو تصور النفس معاني الاشياء في ذاتها، ورؤيتها لرسوم المحسوسات في جوهرها وتميزها في فكرتها وبهذا النطق يحد الانسان، فيقال: انه حيُّ ناطق ما ئت. فنطق الانسان وحياته من قبل
(1) الجاثية 29.
(2) النجم 1 - 4.
(3) الانبياء 63.
(4) الانبياء 65.
(5) النمل 85.