ان موضوع هذا التمهيد له صلة وثيقة بالالفاظ التي تتنأولها الرسالة في الفصول كلها. ذلك ان دلالة الالفاظ تتغير بحسب مؤثرات عدة أهمها:
أ- السياق:
للسياق أهمية كبيرة في تحديد معنى الكلمة، فالكلمة المفردة لها اكثر من معنى والسياق يحدد هذا المعنى فهو يعطي الكلمة ويحدد دلالتها [1] .
ذكر ستيفن أولمان:(إن قدرة الكلمة على التعبير عن مدلولات متعددة انما هي خاصة من الخواص الاساسية للكلام الانساني. وان نظرة واحدة في رأي معجم من معجمات اللغة لتعطينا فكرة عن كثرة ورود هذه الظاهرة.
وقد تعيش المدلولات القديمة جنبا الى جنب مع المدلولات الجديدة، وهي ظاهرة ينفرد بها المعنى، ولا يشاركه فيها الأصوات أو القواعد النحوية والصرفية) [2] .
فالسياق هو الذي يحدد ان كانت الكلمة مستعملة الاستعمال الحقيقي، أو المجازي. ويحدد ان كانت الكلمة من الالفاظ المشتركة، أو الالفاظ المترادفة ويحدد زمان اللفظة ومكانها فلكل زمان دلالات ألفاظ مختلفة.
(1) ينظر: التطور الدلالي 75، وبلاغة الكلمة في التعبير القرآني 122، و ما بعدها، وعلم اللغة بين التراث والمعاصرة 237 وما بعدها، واللغة معناها ومبناها 323، ودور الكلمة في اللغة 50 - 52، وعلم الدلالة نور الهدى 95، والكلمة 163، والمعجم الفلسفي د. جميل صليبا 1/ 681، والنص القرآني من الجملة الى العالم 52، والمجاز واثره في الدرس اللغوي 50، والوجوه والنظائر في القران الكريم رسالة ماجستير 162، والعلاقات الدلالية رسالة ماجستير 14، والألفاظ الدالة على السلام والامان رسالة ماجستير 177.
(2) دور الكلمة في اللغة 115.