ولما علم التتار باجتماع الجيوش الإسلامية ، انحرفوا عن دمشق ، واتجهوا إليهم .
وبدأ العد التنازلي للمعركة ، وضج المسلمون في دمشق بالدعاء في المساجد والتراويح ، وكان الخليفة والسلطان والقراء يمرون بين صفوف الجيش ، يشجعون الجند ، ويقرؤون آيات الجهاد والاستشهاد ، وكان الخليفة يقول: دافعوا عن دينكم وعن حريمكم .
ثم التقى الجيشان في موضع يقال له ( شَقْحَب ) وهو الطرف الشمالي من مرج الصفر .
وبدأ القتال ظهر السبت الثاني من رمضان ، وثبت الخليفة والسلطان الناصر حتى إن السلطان الناصر بايع الله في ذلك الموقف على النصر أو الشهادة ، وأمر أن يقيَّد جوادُه حتى لا يهرب .
ولما اقترب التتار ، التفت ابن تيمية إلى أحد أمراء الشام ، وقال: يا فلان أوقفني موقف الموت .
يقول الأمير: فنقلته إلى مقابلة العدو ، وهم منحدرون كالسيل ، تلوح أسلحتهم تحت الغبار ، ثم قلت: ياسيدي هذا موقف الموت ، وهذا العدو قد أقبل تحت الغبرة .
فرفع الشيخ طرفه إلى السماء ، وأشخص بصره ، وحرك شفتيه طويلًا يدعو ربه ، ثم التحم بالتتار .
وفي الثاني من رمضان التقت جيوش الإسلام المصرية والشامية في مرج الصُّفَّر وطلبوا من أهل دمشق حماية الأسوار وحفظ الأمن ، ثم أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بالفطر مدة القتال ، وكان يدور على الأمراء والجند ومعه شيء يأكل منه ، ليعلموا أنه مفطر .
علم التتار باجتماع الجيوش الإسلامية ، فانحرفوا عن دمشق واتجهوا إلى مرج الصفر ، وضج المسلمون بالدعاء في المساجد والتراويح ، وكان الخليفة والسلطان والقراء يمرون بين صفوف الجيش ، يشجعون الجند ، ويقرؤون آيات الجهاد والاستشهاد ، وكان الخليفة يقول: دافعوا عن دينكم وعن حريمكم .
ثم التقى الجيشان في موضع يقال له ( شَقْحَب ) وهو الطرف الشمالي من مرج الصفر فكانت المعركة تسمى معركة مرج الصفر أو معركة شقحب .