ولهذا عندما عجز أحفاد صلاح الدين الذين تربوا في القصور عن حمل لواء الجهاد ، قيض الله للأمة المماليك فنصر الله بهم دينه .
2)انكسرنا لما افترقنا إلى دويلات متنافرة ، فعادى الأخ أخاه ، وقتل أباه ، طمعًا في حطام الدنيا ، وكان التتار يحيطون ببلاد الإسلام ، بينما المسلمون يقاتل بعضهم بعضًا ، وينهب بعضهم بعضًا ، فأذاق الله بعضَنا بأس بعض ، وأُهدرت مقدرات الأمة في هذه الحروب الداخلية .
3)انكسرنا لما دب الضعف في الخلافة العباسية ، وأغلق الخلفاء على أنفسهم أبواب القصور ، ولم يأبهوا بما يجري للناس من الظلم على أيدي الأمراء والحاشية .
…لا يلامُ الذئبُ في عدوانه إن يكُ الراعي عدوَّ الغنمِ
4)انكسرنا لما ارتفعت رايات المبتدعة من الرافضة والإسماعلية ، وتولى بعضهم المناصب الحساسة في الدولة ، فكانوا جنودًا مخلصين لأعدائنا من التتار والصليبيين ، ولا يزال مسلسل خياناتهم للأمة مستمرًا إلى هذا الزمان ، ومع كل عدو من أعدائها .
…………فزمانًا تهوّدا……و زمانًا تنصرًا
…………وسيصبو إلى المجو……س إنْ الشيخُ عُمِّرا
5)انكسرنا لما تكاسل العلماء عن أداء واجبهم في نصح الأمة ، والاهتمام بقضاياها ، والأخذ على يد الظالم ، وانطوى كثير منهم على نفسه ، ونسي الميثاق العظيم الذي أخذه الله على أهل العلم ، ورضي بعرض من الدنيا قليل .
قال الله تعالى: (فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا ، وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ، ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه ، والدار الآخرة خير للذين يتقون ، أفلا تعقلون) .
6)انكسرنا عندما غفلنا عن أعدائنا ومخططاتهم ، وانخدعنا بشعاراتهم الزائفة ، وتشدقهم بدعاوى الأمان والسلام ، فكان التتار يعطون أهل البلاد الأمان اليوم ويغدرون بهم في الغد ، ثم يسيرون إلى البلاد الأخرى فيصدقونهم ، فيفعل التتار بهم مثل ما فعلوا بإخوانهم .