7)انكسرنا بالخيانة ، عندما قام بعض بني جلدتنا بخيانة الأمة ، وفي بعض الأحداث كانت الأمة قاب قوسين أو أدنى من الانتصار ، فإذا بمسلسل الخيانات يقلب الموازين ، ويحطم ما بقي من قوة المسلمين .
لقد قام بعض الخونة بإرشاد التتار إلى العورات ومواطن الضعف في بغداد ، وقام آخرون بتسليم البلاد لأمراء التتار ، وقام آخرون بالتجسس لصالحهم ، وقام آخرون بمراسلة التتار وتحريضهم على إخوانهم ، وقام آخرون بتسليم إخوانهم المجاهدين إلى التتار ، خوفًا على أنفسهم من قاعدة (من لم يكن معنا فهو ضدنا) ، وتاجر بعض ملوك بني أيوب بقضية القدس وسلم بيت المقدس للصليبيين في مقابل الإبقاء على ملكه والقضاء على أخيه ، وقدم حاكم الموصل للتتار المدد والدعم اللوجستي كما يقال ، ثم وقف هو وجيشه مع التتار ضد إخوانه المسلمين .
8)انكسرنا عسكريًا بعد أن انكسرنا نفسيًا ، فكان للحرب الإعلامية دور كبير في فشل المسلمين وهزيمتهم النفسية وأصبح المجتمع يردد ما يبثه الإعلام التتري من العبارات مثل: جيش التتار لا يهزم ، ليس هناك خيار سوى الاستسلام ... وكان لهذه الحرب النفسية أثر كبير في الإحباط المعنوي والانهيار الميداني .
ولهذا تقول بعض الدراسات الحديثة إن الحرب النفسية تفقد الجندي 90% من قوته .
9)انكسرنا عندما أُهمل الجيش المسلم ، ووُلِّي عليه الخونة أمثالُ الوزير الرافضي ابنِ العلقمي ، الذي سرح الجيش وأهدر قوة الأمة التي أمر الله أن تعدها لأعدائها ، فلما هجم التتار وحل البلاء بالمؤمنين ، انكشفت هذه القوة الهزيلة ، ولم تغن عنهم شيئًا ، وصدق الله (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)
وأما الانتصار فأقول وبالله التوفيق:…