فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 52

1)انتصرنا لما نصرنا الله بالجهاد ذروة سنام الإسلام ، الجهاد في سبيل الله وحده بعيدًا عن شعارات القومية والوطنية والعرقية ، لقد سمع الله صحية المظفر قطز وهو يصرخ ( وا إسلاماه ) ، فلما علم الله صدق النية أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده .

…مضى الإسلام فابك دمًا عليه ……وما ينفي الجوى الدمع الغزير

……ولا تركن إلى سلم وجاهد ……عسى أن يجبر العظم الكسير

لقد كان التتار في عين جالوت يمتلكون تفوقًا ساحقًا في العدد ، والعدة ، والتجربة العملية ، والمعنويات العالية ، واختيار الأرض ، وسرعة الحركة ، وغيرها .

لكن الله قلب الموازين ، ونصر المؤمنين ، لما نصروا الله ، وصدقوا ما عاهدوا .

وحيثما قلنا الجهاد ، فإنما نعني به الجهاد المشروع ، المنضبط بالشروط والضوابط الشرعية ، المبني على تحقيق المصلحة العامة للأمة ، بعيدًا عن الأفكار المنحرفة كالغلو في التكفير ، أو الاجتهادات الخاطئة التي تنقل المواجهة داخل بلاد المسلمين .

2)انتصرنا لما خَلُصت المقاصد ، وصحت العقائد ، وتعلقت قلوب المسلمين بالله وحده ، فلم يلوذوا بالحسين ، ولم يلتجؤوا إلى البدوي ، ولم يطوفوا بالقبور والمشاهد .

أما اليوم ، فيحق لعين الموحد أن تدمع ، حينما يرى الملايين من أبناء الأمة يسيرون على خطى أبي لهب ؟

فالتوحيد التوحيد يا أمة الإسلام ، علمًا وعملًا وتصحيحًا ودعوة .

3)انتصرنا لما صنعنا الرجال ، وربينا الأمة والشباب تربيةً إيمانيةً علميةً جهادية ، فآتت هذه التربيةُ أكلَها بإذن ربها ، وأخرجت للأمة أبطال الميدان ، وفرسان الإيمان . قلوبهم واعية ، وعقولهم زاكية ، وهمتهم عالية ، وسيوفهم ماضية ، كنور الدين محمود وقطز وبيبرس وغيرِهم من الأبطال .

ولنا أن نتساءل .. من أين تخرج هؤلاء الأبطال ؟

دعونا نقف قليلًا مع هذه التربية التي كانت بحق مصنعًا للأبطال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت