فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 368

... ومع ذلك ، فلا تتوافر إحصائية دقيقة بعدد الذين أبعدتهم إسرائيل من قطاع غزة بشكل خاص، بسبب عدم نشر أسمائهم ، حيث جرى إبعاد المئات من سكانه ممن كانوا معتقلين في السجون الإسرائيلية ، أو أنهوا مدة محكومياتهم منذ 1967 وحتى بداية التسعينات .

... إضافة لهؤلاء ، فقد اضطر عدد كبير من الفلسطينيين للهروب من قطاع غزة تحت وطأة الحرب ، وخوفا من الانتقام ، ولم تسمح السلطات العسكرية الإسرائيلية لهم منذ ذلك التاريخ بالعودة إلى القطاع للإقامة .

... كما ثبت أن من الصعوبة بمكان الحصول على إحصاءات محددة بشأن ضحايا سياسة الإبعاد ، نظرا لعدة أسباب موضوعية:

عدم قيام السلطات الإسرائيلية بنشر أسماء المبعدين بشكل منتظم .

كما أنها لا تطلق لقب المبعدين على معظم هؤلاء ، وإنما تعدهم متسللين إلى"حدودها"، وتقوم قواتها بوضعهم خلف الحدود .

أو فلسطينيين وافقوا على المغادرة بعد انتهاء فترة حكمهم في السجن .

أو مواطنين سابقين لم يتم تسجيلهم في إحصاء عام 1967 .

أو أنهم فشلوا في تجديد هوياتهم . (1)

... ولهذا ، فكثيرون من الفلسطينيين المبعدين ممن لا تذكر أوامر إبعادهم في الصحافة المحلية ، ينتهي بهم الأمر دون ملاحظة أحد ، ومع ذلك وبصرف النظر ، عن العدد الدقيق للمبعدين ، والتعريف الإسرائيلي الرسمي للإبعاد ، فإن النقطة التي تستوجب التأكيد هي قيام السلطات الإسرائيلية منذ بداية الاحتلال ، بخلق وسائل قانونية وإدارية وتطبيقها لتتمكن من اقتلاع الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة .

إجراءات تطبيق عقوبة الإبعاد

(1) هيلترمان ، يوست، مرجع سابق ، ص5 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت