فهرس الكتاب
... يتم إبعاد المواطنين الفلسطينيين بعد سلسلة من الإجراءات من قبل سلطات الاحتلال ، تبدأ بقيام أفراد من قوات الاحتلال الإسرائيلي بمرافقة أعضاء من المخابرات الإسرائيلية ، باعتقال الشخص المراد إبعاده ونقله إلى أقرب مركز اعتقال ، وهناك يتم إطلاعه على أمر الإبعاد الصادر بحقه ، وإمهاله 48 ساعة فقط ، كي يبعد فعلا ، إذا لم يتقدم باعتراض أمام لجنة الاعتراضات العسكرية . (1)
... تمر إجراءات ومراحل تطبيق سياسة الإبعاد بحق الفلسطينيين بالخطوات التالية:
يتخذ الحاكم العسكري قرار الإبعاد ضد أي شخص بناء على المادة 112من قانون الطوارئ البريطاني ، ويمكن للشخص المتخذ بحقه قرار الإبعاد توجيه التماس للجنة الاستشارية للمنطقة التي اتخذ فيها القرار ، وتقوم هذه اللجنة بدورها بإصدار توصيتها التي يجوز قبولها أو رفضها من قبل الحاكم العسكري ، علما بأن رتبة الحاكم العسكري هي أعلى من رتبة أعضاء اللجنة الاستشارية . (2)
إذا أصر الحاكم العسكري على الإبعاد ، يستطيع الشخص المتخذ ضده القرار طلب التماس تدخل المحكمة العليا ، وما دام قرار الإبعاد يستند إلى أسباب سرية ، فلا يمكن للشخص المطرود أو محاميه معرفتها ، أو دحضها أمام المحكمة ، علما بأن المحكمة العليا لا تتناول جوهر الموضوع المتمثل بالبراهين المقدمة لتبرير قرار الإبعاد ، وإنما تنظر فيما إذا كان الحاكم العسكري قد اتخذ قراره معتمدا على تهمة تهدد أمن الدولة والأمن العام . (3)
(1) المرجع السابق .
(2) المرجع السابق .
(3) جامعة الدول العربية ، شؤون عربية ،مرجع سابق ، العدد 60 ، ص158 .
(*) فيليتسيا لانغر: أول محامية إسرائيلية دافعت عن المعتقلين الفلسطينيين منذ عام 1968 ، وعالجت عددا من قضايا الإبعاد ، وكان ارتباطها بالمئات من الدعاوى المتعلقة بحقوق الفلسطينيين ، وتنديدها العلني بالاحتلال جعلاها أشهر المدافعين عن حقوق الفلسطينيين ، أغلقت مكتبها الخاص بالدفاع عنهم سنة 1990 احتجاجا على الظلم الذي يتعرضون له في المحاكم العسكرية ، عن كتابها: مسيرة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ، ترجمة خالد عايد ، مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، بيروت ، ط1، 1993 ، ص2.