والمراوحة في انتظار تغيرات يمكن ان تأتي يوما ويمكن لاميركا التعويل عليها، ويقدم الخبير الأمريكي فيشمان ستة بنود يعتبر انها تمثل المصالح الاميركية، وهي «الحد من الخسائر البشرية» ، و «منع تحول سوريا الى مناطق آمنة لتنظيم القاعدة والتنظيمات الاسلامية المتشددة الاخرى» ، و «مجابهة النفوذ الايراني» ، و «تفادي استخدام اسلحة كيماوية وبيولوجية» ، و «تفادي انتشار الاسلحة الكيماوية والبيولوجية» ، و «الحد من عدم الاستقرار الاقليمي» ، ثم يقدم فيشمان ستة سيناريوات يعتبرها اما «مرغوبة» في سوريا. وافضل السيناريوات بالنسبة إليه، هو التوصل الى حل سياسي عبر مفاوضات بين الثوار وعناصر من نظام الاسد تفضي الى خروج نظام الأسد من الحكم واستبداله بحكومة انتقالية تقود البلاد الى المرحلة المقبلة. الا ان فيشمان يعتبر ان هذا السيناريو هو الاقل واقعية، ما يجبر الولايات المتحدة على ضرورة البحث عن خطة بديلة تكون اكثر قابلية للتنفيذ.
ثاني افضل السيناريوات، يقول فيشمان، هو فرض الامم المتحدة وقف نار على الاطراف المتنازعة داخل سوريا، وهو ما يتطلب فرض «حظر جوي» واقامة «مناطق عازلة» وربما مشاركة قوة حفظ سلام دولية. هذا السيناريو يتطلب «دعم الجامعة العربية، وموافقة من روسيا والصين في الامم المتحدة، ما يجعل حدوثه غير ممكن» .
ويرى فيشمان، «أن انتصار الثوار يساهم في شكل اساسي في القضاء على النفوذ الايراني تماما في سوريا، وربما يقلص من امكانية انتشار الصراع اقليميا، لكنه يأتي بتكلفة بشرية مرتفعة، ويقدم لـ «القاعدة» مناطق آمنة، ويمكن ان يؤدي اما الى استخدام الاسد للأسلحة الكيماوية، وإما الى وصولها الى ايدي الثوار، خصوصا المتطرفين منهم. اما التدخل الدولي،