وبقاء أغلبية سنية، حيث كان «حزب الله» يقدم مساعدات لسوريا في هذه الحرب الطائفية التي يقودها النظام الأسدي، لا سيما في التدريب. كما أن هناك تقارير عن محاولة قناصة الحفاظ على أجزاء رئيسية من الأراضي، لا سيما على طول الحدود مع لبنان.
لقد صنّفت الحكومة الأمريكية «حزب الله» على أنه منظمة إرهابية في عام 1997؛ ووضع على قائمة وزارة الخارجية الأمريكية لـ"المنظمات الإرهابية الأجنبية"وعلى قائمة وزارة الخزانة للكيانات الإرهابية العالمية. وقبل بضعة أشهر أعادت وزارة الخزانة إدراجه ضمن قائمتها السوداء بسبب دعمه لنظام الأسد وزعزعته للأمن والاستقرار في سوريا. ومن بين المعلومات القليلة التي لم يلتفت إليها أحد أن الشخص المسؤول عن الإشراف على أنشطة «حزب الله» في سوريا هو حسن نصر الله نفسه، الذي يتزعم الجماعة منذ فترة طويلة.
ولا يزال «حزب الله» أحد الأحزاب السياسية المهيمنة في لبنان، فضلًا عن كونه حركة اجتماعية ودينية، حيث يتولى بصفة أساسية تلبية احتياجات ومتطلبات المجتمع الشيعي في لبنان. كما أن الجماعة هي أكبر ميليشيات لبنان. فبعد اتفاقات الطائف في عام 1989، التي أنهت الحرب الأهلية، أُعيد تقديم الجماعة على أنها تمثل نوعًا من المقاومة الإسلامية.
ويغلب أن يسيء الناس فهم العلاقة بين «حزب الله» وإيران، والتي تغيرت بمرور الوقت لكنها أصبحت قريبة جدًا الآن. لقد وصفت الاستخبارات الأمريكية هذه العلاقة علانية بأنها"شراكة استراتيجية". لكن الناس لا يُقدِّرون بشكل كامل التزام «حزب الله» الأيديولوجي بمفهوم"ولاية الفقيه"، التي تجعل من عالم الدين الإسلامي الشيعي قائدًا أعلى للحكومة.