وبالنسبة لـ «حزب الله» فإن ذلك يعني أن القيادة الإيرانية تعد بمثابة قيادة لهم أيضًا -، ليس لكل جنود المشاة، وإنما لكبار قادة «حزب الله» قطعًا، وفي النهاية فإن التزام الجماعة تجاه إيران يفوق التزامها نحو هويتها كحركة سياسية لبنانية. وجزء من ذلك يتعلق باغتيال قائد الجناح العسكري لـ «حزب الله» عماد مغنية في عام 2008.
حيث كان مغنية يقود «حزب الله» وهناك اعتقاد بأنه كانت تربطه علاقات وثيقة بـ"قوة القدس"الإيرانية. ونظرًا لذلك، فإن إيران كانت تثق فيه ثقة كبيرة. فلو أخبرته إيران بأن يفعل شيئًا ما، كان يرجئه قليلًا. لكن خلفاءه، لا سيما مصطفى بدر الدين، لا يقاربون مكانة مغنية على الإطلاق، لذا فإن إيران لا تثق فيه نفس ثقتها بمغنية. ومن ثم فإن الشراكة الاستراتيجية أصبحت أكثر قربًا.
وإذا نظرت إلى هجمات «حزب الله» ضد السياح الإسرائيليين في جميع أنحاء العالم، فلا يمكن وصف تلك الهجمات على أنها تصب في مصلحة لبنان على الإطلاق. ولنعاود النظر إلى دعم «حزب الله» للمقاتلين الشيعة في العراق أثناء حرب العراق؛ ولننظر اليوم إلى «حزب الله» وهو يساعد على نقل الأسلحة الإيرانية إلى المتمردين الحوثيين في اليمن؛ ولننظر مؤخرًا إلى الطائرة بدون طيار التي أرسلها «حزب الله» مؤخرًا بالقرب من المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونة. إن كل هذه الأحداث لا تصب في مصلحة لبنان.
وما يدل على تورط حزب الله بأعمال إرهابية فقد توصل البلغاريون مؤخرًا إلى نتيجة بأن عملاء «حزب الله» هم الذين قاموا بتفجير حافلة السياح في بورغاس في تموز/يوليو 2012.