الأسد. ولذا فإن هناك الكثير مما يمكن فعله لـ أ) مكافحة عمليات «حزب الله» الإرهابية الفعلية، وب) إحباط قدرة الجماعة على الأسلحة وجمع الأموال في جميع أنحاء العالم.
وما يدل على طائفية كلا نظامي طهران والأسد رغم الادعاء بأن هناك تباينًا بينهما في القيم والمبادئ التي يقوم عليها كل من نظامي الحكم الايراني والسوري. وفيما يسير نظام الحكم الأسدي ظاهريًا على المبادئ البعثية القائلة بالوحدة العربية، وبالاشتراكية وبالعلمانية، ويعتبر الحركات الاصولية تهديدا عليه، فان النظام الايراني يسير على مبادئ الثورة الخمينية التي تدعي الأسلمة ظاهريًا، ويعمل على تصديرها الى كافة الدول الاسلامية، بما فيها الدول العربية، من خلال دعم الحركات والجماعات الاسلامية الاصولية المناهضة لانظمة الحكم فيها.
ومع ذلك، فان تشابك المصالح الايرانية والسورية طغى وما زال يطغي على التباين الايديولوجي بين الدولتين، وحمل كل منهما الى اقامة علاقات تعاون بينهما، يتغير نطاقها وطابعها من حين لاخر، طبقا لمدى تشابك وتوافق تلك المصالح، إضافة للتعاون بينهما على العدو المشترك وهو الأكثرية الإسلامية في سوريا، والأقلية السنية في إيران.
وقد اخذت الدولتان توثق الروابط بينهما بعيد وقوع الثورة الخمينية قبل اكثر من ثلاثة عقود. فخلال السنوات التي تلت الثورة، عانت ايران من عزلة خانقة على الساحة الدولية