ومنذ اوائل التسعينات فترت العلاقات بين البلدين بسبب انضمام سوريا الى قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، في حربها ضد النظام العراقي أنذاك، وكذلك بسبب انضمام سوريا الى مسيرة السلام مع اسرائيل، التي ادعت ايران عدم رغبتها في ذلك
ثم في ضوء تعثر المفاوضات السلمية بين اسرائيل وسوريا خلال اواسط التسعينات، توثقت العلاقات بين البلدين مرة اخرى، الى حد اقدامهما على التوقيع على اتفاق دفاع مشترك في ربيع عام 1997. وقد تضمن هذا الاتفاق تعهدات ايرانية بتقديم معونات مالية ونفطية لسوريا، في مقابل السماح لايران بتعزيز قدرات حزب الله القتالية في لبنان، وبزيادة الدعم الايراني للمنظمات الفلسطينية المعارضة لعملية السلام، وبصورة خاصة للجهاد الاسلامي ولحركة حماس لإحداث الشقاق بين القوى الفلسطينية لتظل قضية فلسطين مسمار جحا وشماعة تعلق بها بهدف استمرارها مع نظام الأسد في الإرهاب والقمع الداخلي والخارجي، والتحالف مع المافيات العالمية وغسيل الأموال وتجارة المخدرات وغيرها من الأعمال اللاأخلاقية والتي لا تقوم بها الدول المحترمة.
الا انه عقب حرب الخليج الثانية عام 2003، تعرض التحالف السوري الايراني لضعف، نظرا لاختلاف مواقفهما من هذه الحرب. وفيما ادعت ايران الوقوف على الحياد فان سوريا عارضت في هذه الحرب بشدة، لأنها اعتبرت استيلاء القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة على العراق، خطرا مباشرا عليها. ولم تفلح سوريا في التأثير على الموقف الايراني في