الصفحة 131 من 201

هذا المضمار، كما ان الزيارات العديدة التي قام بها المسؤولون السوريون خلال الفترة التي تلت الحرب، بهدف كسب دعم طهران العلني لدمشق في مواجهة الضغوط الامريكية عليها، لم تسفر عن النتيجة المرجوة.

وهذه المرة ايضا لم يدم الفتور في العلاقات بين البلدين طويلا، اذ انه بعد مرور عامين اصبحت مصالح ايران وسوريا متطابقة، على خلفية الضغوط الدولية التي تعرضت لها كل من الدولتين نتيجة لنزعاتهما الإرهابية بسبب حكومتيها الطائفيتين الإرهابيتين. ففيما تعرضت ايران لضغوط دولية مشددة على خلفية مشروعها النووي، فان سوريا تعرضت لضغوط دولية بسبب دورها في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني المرحوم رفيق الحريري، وفي الاغتيالات السياسية التي تلته.

وعاد التوتر يخيم على العلاقات بين البلدين في اواخر العقد الماضي، في اعقاب التقارب السوري التركي، وفي ضوء احتمال استئناف محادثات السلام بين سوريا واسرائيل، وما ترتب على ذلك من تحسن العلاقات السورية الامريكية. الا ان تلك العلاقات عادت الى سابق عهدها في أعقاب اندلاع الثورة السورية، على خلفية الضغوط الخارجية التي يتعرض لها البلدان. فايران من جانبها تتعرض لعقوبات اقتصادية دولية شديدة هدفها ارغامها على وقف مشروعها النووي، فيما يتعرض النظام السوري لضغوط ولعقوبات عربية ودولية، بغية ارغامه على وقف حملاته على المدنيين المعارضين له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت