السُّنية؛ ولهذا فقد تَمَّ إنشاء العديد من الأحزاب والحركات السياسية الشيعيَّة في عددٍ من البلدان الإسلاميَّة؛ بُغية خلخلة وضْعها الأمني، وتهيئة الظروف لإسقاط أنْظِمتها، وتَحقيق حُلم الشعوبيَّة المجوسية الهادف إلى إعادة الإمبراطورية الفارسية تحت عباءة التشيُّع"."
وتَمَّ بالفعل وضْع المُخَططات لتحقيق هذا الغرض؛ من أجل زيادة النفوذ الإيراني خارج نطاق الدولة الإيرانيَّة.
وقد حدَّدوا ثلاثة أُسس؛ لتثبيت أركان الدولة:
الأول: القوة التي تَملكها السلطة الحاكمة.
الثاني: العلم والمعرفة عند العلماء والباحثين.
الثالث: الاقتصاد المتمركز في أيدي أصحاب رؤوس الأموال.
وتحقيق ذلك يتم في اتجاهين متضادين: اتجاه إضعاف هذه الأُسس في هذه الدول، مقابل اتجاه تقويتها في صالحهم.
ونجد وسائل تنفيذ ذلك تتنوَّع بين طرق اجتماعيَّة وثقافيَّة، ودينيَّة وسياسيَّة، واقتصادية وإعلاميَّة، وعسكريَّة واستخباراتيَّة وجاسوسيَّة، وعمليَّات سريَّة، وما أشْبَه ذلك، ووسائل إيران لتنفيذ مُخططاتهم متنوعة، حتى قال عنها الخبير بمذهبهم والعارف بحالهم عبد العزيز شاه ولي الله الدهلوي بأنها:"كثيرة جدًّا، لا تدري حتى الأوساط اليهودية بجزء يسير منها".
وفي النهاية هو مشروع صفوي إيراني مجوسي، يمتدُّ من إيران فالخليج، فالعراق، فسوريا ولبنان وفلسطين، ولا تبعد الدول المحيطة بهذا الهلال عن المُخطط، طالَما كانت تنتسب إلى الإسلام السُّني من جهة، ومن جهة أخرى، فهي تمثِّل عُمقًا إستراتيجيًّا يَحفظ لهم هذا الهلال.