فلا جَرَمَ أن تُصبح لبنان - وهي تقع في الطرف الغربي لهذا الهلال، وفي وقتٍ مُبكر جدًّا حتى قبل قيام الثورة - مرتعًا للوجود الإيراني، بَدءًا من تأسيس المجلس الشيعي الأعلى في لبنان 1969م، ومرورًا بحركة أمل الشيعيَّة 1973م، إلى حزب الله، والذي يشكِّل الذراع الإيراني في لبنان إلى الآن، بل يشكِّل أكثر من ذلك؛ يقول فخر روحاني سفير إيران السابق في لبنان في مقابلة مع صحيفة"إطلاعات"الإيرانيَّة:"لبنان يُشبه الآن إيران عام 1977م، ولو نُراقب ونعمل بدقة وصبْرٍ، فإنه - إن شاء الله - سيجيء إلى أحضاننا، وعندما يأتي لبنان إلى أحضان الجمهورية الإسلاميَّة، فسوف يتَّبعه الباقون"؛.
وفي تصريح آخر لصحيفة النهار اللبنانية، قال: لبنان يشكِّل خير أملٍ لتصدير الثورة الإسلامية؛.
وأمَّا حزب الله، فيقول إبراهيم أمين أحد قادة الحزب: نحن لا نقول: إننا جزءٌ من إيران، نحن إيران في لبنان؛. كما يؤكد حسن نصر الله أنه يسعى مع حزبه لإقامة دولة تتبع ولاية الفقيه في إيران
ومما جاء في البيان التأسيسي لحزب الله، المؤرَّخ بشهر فبراير من عام 1985م أنه: يَلتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة، تتجسَّد في ولاية الفقيه، وفي آية الله الخميني، كما أنَّ حسن نصر الله الأمين الحالي لحزب الله يُعَدُّ الوكيل الشرعي لآية الله الخميني في لبنان، كما هو مُبَيَّن في موقع حسن نصر الله على الشبكة العنكبوتيَّة.
بل إنَّ جميع تحرُّكات حزب الله محكومة بالمصالح الإيرانية فقط، وفي ذلك يقول حسين شريعة مداري - أحد كبار مساعدي خامنئي: إنَّ حزب الله لا يُقاتل من أجل السُّجناء، أو مزارع