ورأى السيّد الأمين في حواره أن النّظام الإيراني الذي أعلن عن تأييده للربيع العربي في تونس ومصر وليبيا واليمن لم يقف مع الشعب السوري في مطالبه المشروعة ما يعكس التخبط وعدم المصداقية في مواقفه ومعاييره المزدوج، كما اتهم الأمين حزب الله وحركة أمل بالإساءة إلى الطائفة الشيعية اللبنانية في علاقاتها مع شركائها في الوطن ومحيطها العربي لاعتماد قادتهما سياسة الاستقواء بالسلاح والاصطفاف الطائفي والارتباط بالسياسة الإيرانية في المنطقة، وقال إن إيران ليس لها ولاية سياسية ولا دينيّة على الشيعة العرب وإن ولاية الفقيه هي مسألة سياسية تخصّ الشعب الإيراني وحده وليست ولاية عابرة للحدود والشعوب والأوطان
وحول تفسيره لصمت بقية المراجع سواء في إيران أو العراق أو لبنان لما يحدث من جرائم يرتكبهما نظام بشار الأسد في حق الشعب السوري يرى الأمين أن معظم المعاهد والحوزات الدينية المنتشرة في إيران والعراق ولبنان وغيرها من البلدان التي توجد فيها مؤسسات دينية ومراجع دين للطائفة الشيعية أصبحت فاقدة لاستقلالية الرأي بسبب الهيمنة عليها من الأحزاب الدينية المرتبطة بسياسة النظام الإيراني ومؤسساته الدينية الرسمية ولذلك فإن معظم المنتسبين للسلك الديني فيها بين مؤيد لسياسة إيران في دعم النّظام السوري وبين صامتٍ عمّا يجري في سوريا من قمع للشعب وسفك للدّماء وهم بذلك جميعهم يخالفون الأسس التي ادعتها الثورة الخمينية في إيران في المطالبة بالحرية والعدالة والإصلاح ويخالفون الوظيفة الدينية في الأصل التي تفرض عليهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والوقوف إلى جانب الشعب المظلوم في مطالبه المشروعة.