الصفحة 138 من 201

يوجد في الشريعة لغة مصالح يبرر بها عالم الدين قتل النفس البشرية والوقوف مع الظالم ضد المظلوم، وعليه يرى الأمين أن الميزان في إسلامية الثورة والنظام لا يكون في الشعار بعيدًا عن الممارسة التي تعكس مبادئ الشريعة الإسلامية في الحفاظ على الدّماء والحقوق المشروعة فلا يكفي أن يرفع أي نظام شعار الإسلام وهو لا يقف مع المظلومين ولا يستنكر سفك الدماء ولذلك كان من المستغرب أن يعلن النظام في إيران عن تأييده للربيع العربي في تونس ومصر وليبيا واليمن ولكنّه لم يقف مع الشعب السوري في مطالبه المشروعة مع أنّ شعارات الشّعب السوري المرفوعة لم تختلف عن شعارات الربيع العربي في تلك الدّول وهذا يعكس مدى التخبط الذي وقع فيه النّظام الإيراني وعدم المصداقية في مواقفه المختلفة ومعاييره المزدوجة

ويرى الأمين أن الذين أساؤوا بسياستهم إلى الطائفة الشيعية اللبنانية في علاقاتها مع شركائها في الوطن ومحيطها العربي هم (حزب الله وحركة أمل) لأنّ القيادة فيهما اعتمدت سياسة الإستقواء بالسلاح على أهلها وشركائها في الوطن كما حصل في أحداث السّابع من أيار وغيرها من سياسات الإصطفاف الطائفي والإرتباط بالسياسة الإيرانية في المنطقة وقد تحمّل أبناء الطائفة الشيعية في لبنان سيئات هذه الممارسات والسياسات وانعكست عليهم في مصالحهم وتعايشهم مع أبناء وطنهم ومحيطهم وأصبح ينظر إلى الطائفة كلها على أنها تابعة للسياسة الإيرانية.

كما يرى الأمين أن إيران ليس لها ولاية سياسية ولا دينيّة على الشيعة العرب .. ولاية الفقيه هي مسألة سياسية تخصّ الشعب الإيراني وحده وليست ولاية عابرة للحدود والشعوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت