ويرى أن طهران التي لوحت للغرب ودول الاقليم بالعراق مقابل جزء من سوريا-على أساس الدويلة العلوية النصيرية المسخ التي يحاولون إقامتها فيما لو سقط نظام الأسد -، يلوح لها خصومها الاقليميون بسوريا مقابل جزء من العراق"."
ويرى أيضًا أنه عندما برز الحديث مبكرًا عن دولة علوية في سوريا، كان هناك حديث مقابل ومتزامن عن دولة سنية في العراق"، تلك المناوشات الاقليمية تجد صداها عمليًا في سوريا والعراق على حد سواء، وحيث يقاتل سليماني للحفاظ على قدرة بلاده على التفاوض حول مستقبل سوريا بالإبقاء على قدرة النظام السوري على مقاومة الانهيار، تقاتل شخصيات سنية عراقية لتحويل الاقليم السني الى امر واقع يغير مجرى الصراع في المنطقة ويقوض العمق الاستراتيجي الايراني من العراق الى سوريا ولبنان وفلسطين."
مرحلة التفاوض التي يمهد لها سليماني في سوريا، قد لا تختلف كثيرًا عن تلك المفاوضات غير المباشرة التي كشف عنها كتاب"قصة الصراع من اجل العراق: من جورج و. بوش إلى باراك أوباما"من تأليف مايكل ر. غوردن والجنرال المتقاعد بيرنارد ي. ترينور، حيث يصف الباحث السابق اعتراف الجنرال ديفيد بيترايوس بدور سليماني النافذ والمؤثر
وفيما يخص تبادل الرسائل والمعلومات بين الجنرالين، يشير الكاتب أنّ بيترايوس"كان يردّ على رسائل الجنرال سليماني عبر الوسطاء الذين كانوا يحضرون الرسائل".
ويقول الكتاب نقلا عن مسؤولين اميركيين ان"الجنرال سليماني كان قريبًا من جميع العراقيين السياسيين الكبار، كما وقام بتسليح وتدريب ميليشيات شيعية."