فطهران على رغم انها حاولت جمع بعض اطراف المعارضة السورية الداخلية والخارجية في مؤتمرات عقدت في ايران تحت شعار"الحوار"الا انها لم تنجح في اقناع القوى المسلحة الرئيسية في سوريا خصوصا الجيش السوري الحر، والقوى السياسية الفاعلة مثل الائتلاف الوطني والمجلس الوطني السوريان في التعامل مع ايران كجزء من حل الازمة.
زد على ذلك أن تلك القوى رفضت بديلًا آخر طرحته طهران يتمثل بان يكون العراق وسيطًا في ذلك الحوار، فالقوى السورية المعارضة ومن خلفها القوى الاقليمية والدولية الداعمة لتغيير النظام نظرت كما يبدو بشكل دائم الى العراق كحديقة خلفية للسياسة الايرانية، على رغم انه اعلن مرارًا حياده تجاه الازمة وعدم رغبته في الانجرار اليها واطلق مبادرات ووجه دعوات عديدة للمعارضة السورية لزيارة بغداد لم يتم تلبية معظمها.
كنتيجة كان نجاح سليماني في العراق مرحليًا ومؤقتًا وميدانيًا بدوره، فعدم قدرة بغداد على القيام بدور الوسيط سواء على مستوى الازمة السورية او على مستوى الملف النووي العراقي، لا يقرأ باعتباره نجاحًا للإستراتيجية الايرانية في العراق.
وايضًا ان عدم قدرة العراق على انتاج نظام بحكم مستقر وقوي، بعيدًا عن تهديدات التقسيم والتأثر بالأزمات الخارجية، قد يكون كما نقل كتاب"قصة الصراع من اجل العراق: من جورج و. بوش إلى باراك أوباما"هدفًا انتجته جهود سليماني في هذا البلد بين عامي (2003 - 2008) ، لكنه في واقع الحال لا يعد في القياسات الاستراتيجية هدفًا بعيد المدى، فايران يبدو انها تراجعت عن فكرة"العراق الضعيف المتنازع"عندما ضغطت على القوى الشيعية