الصفحة 153 من 201

والكردية والسنية العراقية لدعم رئيس الوزراء العراقي الحالي نوري المالكي كحاكم قوي قادر على التأسيس لحكم مستقر يحظى بقبول اقليمي ودولي.

لقد كسب سليماني معركة في العراق حتى الآن، لكن العراق المنقسم على نفسه خسر قدرته على مساعدة ايران بشكل فعلي في صراعاتها الاقليمية والدولية، إلا أن أوراق سليماني في سوريا مختلفة، فهو لا يجد منافذ كالتي توفرت في الازمة العراقية، ولا يجد حلفاء يديرون اللعبة ويتبادلون الادوار، وهو ما كان نظام بشار الاسد ينفذه في العراق بشكل ناجح.

ومما يدل على أهمية سوريا بالنسبة لبقاء حكومة الملالي الإيرانية أنه في 16 فبراير الماضي صرح أحد رجال الدين البارزين في ايران، مهدي طالب، بالقول"لو خسرنا سوريا لا يمكن أن نحتفظ بطهران .. ولكن لو خسرنا إقليم خوزستان الأهواز سنستعيده ما دمنا نحتفظ بسوريا"، هذه الرؤية تكشف أهمية المجازفة الايرانية في سوريا وجهود قاسمي سليماني هناك، لكنها بالتأكيد لا تمثل رؤية استراتيجية بدورها، فخسارة ايران لسوريا، ستعني خسارتها للعراق على وجه التحديد، فالعراق الحالي لا يتمكن من اداء الدور السوري بين عامي 2003 - 2011 وبالتالي فانه لا يستطيع ان يقدم الكثير للاستراتيجية الايرانية في المنطقة، كما ستخسر عملائها في لبنان من حركة أمل إلى حزب الله، كما ستفقد أوراقها في تركيا بنتيجة فقدانها لدعم البكتاش والقزل باش لها للضغط على الحكومة التركية إضافة لدعم البي بي كيه، حيث سينتقل إليها الأزمة الكوردية حيث تعاني الأقلية الكورية هناك من تمييز وهذا ما سيثير بقية القوميات والإثنيات والطوائف في إيران وسنتدلع فيها حروبًا أهلية قل نظيرها هذا عداك عن الخلاف بين حكومة الملالي والتيارات العلمانية والمعتدلة داخل إيران نفسها وهذا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت