الصفحة 159 من 201

-السياسة الايرانية في المنطقة تعتمد على ان تتحرك المكونات الشيعية لكل دولة ضمن اطار الدولة المعنية نفسها وبذلك توفر مكسبين للمكونات هذه في الدول المعنية ... اولها هو امكانية تواصل المكونات الشيعية هذه مع العالم الخارجي الغير شيعي عن طريق دولها، وكذلك التحرك حسب الاجندات الخاصة بها وبإيران تحت خيمة الدولة المعنية بشكل اكثر امانا واقل مراقبة من قبل المجتمع الدولي عما اذا كان هذا المكون الشيعي يعيش مستقلا في دولة ذات حكم شيعي مطلق. وعلى هذا الاساس استطاعت ايران من ان تنمي من قدرات مجاميع شيعية كثيرة في دول المنطقة من غير ان يكون هناك رقيب على تحركاتها الاولية الا بعد تحولها لقوة يحسب لها حساب داخل تلك الدول. وهناك امثلة كثيرة على نجاح هذا التوجه سواء كان من خلال المثال اللبناني والحرب التي خاضه حزب الله مع اسرائيل ام من خلال توجهات الحكومة العراقية الشيعية والتي تسعى وبشكل مستمر لاستغلال اغلبيتها السياسية للتدخل في تطورات المنطقة خارج الحدود العراقية واستطاعت التدخل في كل ملفات المنقطة سواء في سوريا او البحرين بالشكل الي يخدم مصلحة إيران في هذه البلدان مستغلة التستر خلف اسم الحكومة العراقية.

-قد تكون بعض الجهات الغير حكومية في ايران متحمسة لقيام دول شيعية في المنطقة الا ان صانع القرار الايراني يعرف تماما بان قيام مثل هكذا دول سيهدد تزعم ايران للتشيع في العالم واستفرادها بالقرار العقائدي الشيعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت