الصفحة 160 من 201

(وعندما نقول القرار العقائدي الشيعي لا نعني فقط من النواحي الدينية بل السياسية ايضا كون ان اصل قيام المذهب الشيعي هو سياسي وليس ديني) . وان كانت علاقات ايران مع المجاميع البشرية الشيعية في العالم هي علاقة فوقية فان نشوء أي دولة شيعية اخرى سوف تهدد الزعامة الشيعية لإيران في العالم وسوف تعامل ايران كند وليس كتابع.

-ان كانت السياسة الايرانية تقتضي النقاط التي ذكرناها سابقا فان الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة فيما يتعلق بالثورة السورية تدعو ايران للتمسك اكثر بوجود الاقليات الشيعية ضمن هذه الدول دون انفصال عنها خصوصا في سوريا والعراق ولبنان، فبقاء المكون الشيعي العراقي ضمن الدولة العراقية ككل يعطي لإيران الامكانية في ان تتواصل مع الشأن السوري لمرحلة ما بعد بشار الاسد والذي سيكون مستحيلا فيما لو انفصل الشيعة بدولة عن العراق، وكيفية تواصل ايران مع الشأن السوري المستقبلي لا نعني به التواصل مع الدولة السورية كحكومة ولكن مع المكونات التي تمتلك التوجهات المذهبية نفسها التي تمتلكها ايران، ومن ثم فان مصالح ايران هي التي تقرر هل التواصل هذا يكون بشكل ايجابي يخدم الوضع السوري الجديد مستقبلا ام لانهاك الداخل السوري واعمال الفوضى فيها كما كان السيناريو العراقي قبل سنوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت