الصفحة 171 من 201

بتوفير فرصة ذهبية فريدة من نوعها حيث وجد النظام الايراني نفسه فجأة أمام 3500 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق المتواجدين في معسكر أشرف في وسط أوضاع وأجواء ضبابية ملبدة بالغيوم وغير واضحة بالمرة، وقد كانت الكفة وقتها راجحة وبصورة كاملة لصالح الملالي، والانكى من ذلك أن النظام الايراني قد سرب العشرات من الحافلات الى داخل الاراضي العراقية عبر حدود المنذرية ترافقها مجاميع كبيرة من قوات الحرس الثوري المدعومة من قبل مسلحي"البي بي كيه"على أمل أن يقتاد ال¯"3500"فرد من سكان أشرف كأسرى الى طهران، لكن الذي حصل أن قوات الحرس الثوري تكبدت خسائر فادحة ورجعت خائبة مهزومة مع حافلاتها التي ملئت بالجرحى والقتلى من أفرادهم!

لقد صار معسكر أشرف ومن بعده مخيم ليبرتي، موضوعا حيويا وذا أهمية خاصة منذ عام 2003 وإلى الان، وإن أحد الأسباب الجوهرية التي أبقت نوري المالكي في كرسي رئاسة الوزارة هو هذا الموضوع، وأن الوعد الذي قطعه المالكي للنظام الايراني"في مقابل دعمه للبقاء في كرسي الحكم"، هو حسم هذا الموضوع، وقطعا أن المواجهات الدامية التي حصلت بين الافراد العزل في معسكر أشرف والقوات العراقية المدججة بمختلف أنواع الاسلحة والتي كان أبرزها وأخطرها مذبحة الثامن من ابريل عام 2011، والتي راح ضحيتها 36 من سكان أشرف فيما جرح قرابة 500 آخرين، الى جانب المجزرة الاخيرة التي تمت عقب القصف الصاروخي الاهوج الذي قامت به عصابة واثق البطاط التابعة للولي الفقيه ضد مخيم ليبرتي، والاغرب من كل ذلك، هناك معلومات مؤكدة من داخل النظام الايراني تؤكد عزم هذا النظام توجيه ضربات أخرى شبيهة بتلك التي وجهتها عصابة البطاط الإرهابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت