الصفحة 172 من 201

العميل، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: لماذا يصر النظام الايراني على ضرب هؤلاء السكان العزل في الوقت الذي ملأ الاعلام العربي والعالمي بزعم مفاده أن منظمة مجاهدي خلق لم يعد لها من تأثير داخل إيران؟

قبل أكثر من عام، وفي أحد الاجتماعات العامة خاطب وزير استخبارات النظام الايراني محمد مصلحي اولياء أمور الطلبة قائلا: أرجو أن تحذروا أولادكم من الانخراط ضمن تشكيلات منظمة مجاهدي خلق لأنهم لايعرفون شيئا كآبائهم عنها، لكن لنتساءل: من الذي يقوم بكسب وجذب هؤلاء الشباب الى صفوف منظمة مجاهدي خلق؟ قطعا أنهم أفراد من أبناء الشعب الايراني المتواجدين في مختلف المدن والمناطق الايرانية، وهذا الاعتراف الخطير يكشف حقيقة أن الشباب الايراني لايزال مأخوذا ومندفعا بأفكار ومبادئ منظمة مجاهدي خلق.

وفي عام 2009، وفي ذورة الانتفاضة الشعبية التي قامت ضد النظام على أثر الضجة التي أثيرت بخصوص إعادة انتخاب أحمدي نجاد والتي انقلبت الى انتفاضة ضد نظام ولاية الفقيه وتم فيها وللمرة الاولى في تاريخ نظام ولاية الفقيه تمزيق صور الولي الفقيه نفسه والدعوة لاسقاطه، يومها انبرى قادة النظام وعلى رأسهم خامنئي نفسه بإلقاء اللائمة على منظمة مجاهدي خلق لأنها"استغلت الانتفاضة وجعلتها لصالحها"والسؤال الذي يطرح نفسه مجددا هو: هل من السهولة أن يتم لمنظمة السيطرة على مثل تلك الانتفاضة الكبيرة جدا لو لم يكن هنالك من ترابط والتقاء وتفاعل بين أفكار ومبادئ وأهداف المنظمة وبين طموحات وهموم الشعب الإيراني المنتفض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت