وعليه فالولايات المتحدة لا تريد حربا مع ايران تخرج عن نطاق السيطرة وقد تمتد سنوات طويلة، لذلك تمنع إدارة اوباما اسرائيل من التحرك عسكريا ضد ايران. وان إسرائيل لن تخرج عن الإرادة الأمريكية في هذا المجال حتى في ضربة صغيرة ومحدودة، كما حصل في الغارة الجوية التي شنتها بالقرب من العاصمة السورية دمشق، حيث كانت إسرائيل حريصة على التنسق الدائم مع الولايات المتحدة وهي أخذت إذنا من الولايات المتحدة لتنفيذ هذه الغارة المحددة. وأن مسؤولا عسكريا إسرائيليا كبيرا زار واشنطن قبل الغارة حاملا معه كل المعطيات الإسرائيلية، حتى حصلت إسرائيل على إذن واشنطن بشن الغارة الجوية.
كما أن الولايات المتحدة تنسق مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر وتونس وليبيا وبقدر أكثر حذرا في سوريا لكنها تبدو غير مرتاحة لرؤية الشرق الأوسط يسقط في يد الإخوان المسلمين بشكل كامل وبطريقة يشعر بها الإخوان على المدى المتوسط بعدم الحاجة لواشنطن، وهذا ما يجعل خيار التوافق مع ايران مطروحا بقوة في امريكا، للإبقاء على توازن قوى في المنطقة يمكن لأمريكا من خلاله ايجاد مساحة وهامش من التحرك لدى ايران وحلفائها، ولدى جماعة الإخوان ومن خلفهم السلفيين، ويمكنها أيضا من استغلال نقاط الخلاف والتناقضات بين الطرفين في عملية تقوية نفوذها، فالحرب على ايران ليست مضمونة النتائج بالنسبة لواشنطن فضلا عن أنها سوف تصب في مصلحة انظمة الخليج وخصوصا العائلة السعودية التي تفقد شيئا فشيئا أهميتها الاستراتيجية بالنسية لواشنطن بسبب الاكتشافات النفطية الصخرية في الغرب أو ما يسمى بنفط"الشيست"، فضلا عن الحمل المعنوي والسياسي التي