الصفحة 187 من 201

ومع ذلك، فإن ثمة تغيرًا أمريكيًّا ملحوظًا إزاء عملية تسليح المعارضة، حيث تغاضت واشنطن عن شراء السعودية كمية كبيرة من الأسلحة من كرواتيا عبر الأردن، وإرسالها للمعارضين السوريين، تضمنت، استنادًا لما نشرته صحيفة"نيويورك تايمز"، في 26 فبراير الفائت، آلاف البنادق ومئات الرشاشات، فضلا عن كميات غير محدودة من الذخيرة، وذلك على عكس ما فعلت من قبل في شهر يوليو من العام الماضي، حين سارعت إلى إيقاف شحنة من 14 صاروخ"ستينجر"عند وصولها إلى منطقة هاتاي وقام ضباط من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بالتعاون مع الجيش التركي بمنع إيصال هذه الصواريخ إلى الثوار.

وربما يعود السبب في ذلك إلى أن واشنطن باتت تعرف من يحصل عليها وجهة استعمالها. كما أشار تقرير لصحيفة"واشنطن بوست"، نشر في 27 فبراير الفائت، إلى أن"واشنطن سوف تغير سياساتها تجاه سوريا، وتبحث إمكانية إرسال سترات واقية من الرصاص ومركبات مدرعة إلى مقاتلي المعارضة السورية".

وعليه فإن عدم رغبة واشنطن عن استخدام الخيار العسكري في سوريا، يعود إلى اعتبارات عديدة: أولها، الخوف من تكرار سيناريو العراق، وما قد يترتب على ذلك من اضطرارها إلى التورط في حرب بالوكالة تضعها في مواجهة كل من روسيا وإيران، وقد عبر عن هذا الموقف الرئيس أوباما ونائبه جوزيف بايدين ومستشاره لشئون الأمن القومي توماس دونيلون.

وثانيها، تصاعد تأثير ونفوذ الجماعات المتطرفة، مثل"جبهة النصرة"، التي تخشى واشنطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت