من أن تكون"نقطة انطلاق"للقاعدة من الشام مرة أخرى، وهو ما دفعها إلى تصنيف"الجبهة"على أنها جماعة إرهابية في ديسمبر 2012، والسماح بإرسال سلاح نوعي إلى مقاتلين في الجيش السوري الحر في درعا وعدد من مناطق الشمال السوري، لتغليب كفتهم على عناصر متطرفة في الجيش الحر ينتمون إلى"جبهة النصرة". وثالثها، تزايد احتمالات إقدام نظام الأسد على استخدام مخزون الأسلحة الكيماوية ضد المعارضة.
في النهاية، فإنه رغم أهمية الموقف الأمريكي في تحديد مسار الصراع الدائر في سوريا، إلا أن واشنطن لن تكون قادرة وحدها على حسمه، كما أن القوى الأخرى لا سيما تركيا لا تستطيع حسمه بمفردها، وهو ما يعني أن إدارة الرئيس أوباما في حاجة لتبني"دبلوماسية إقليمية"، تضمن بها تأييد القوى المؤثرة في الصراع، وقد أشار معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، في هذا الإطار، إلى أنه إذا عملت واشنطن مع أنقرة فبإمكانهما تحقيق"النتيجة النهائية"في دمشق
وعليه ففي ظل هذه التعقيدات ليست امريكا في وضع يسمح لها في الدخول في حرب مع ايران لا تدري متى وكيف تنتهي، كما انها ليست على استعداد لدفع ثمنها البشري بعد الخسائر البشرية في العراق وأفغانستان، فالخيار العسكري غير مطروح مع ايران وليس لديه أرضية عملية تؤكد نجاحه، والخيار السياسي ينتظر نضوج أرضية إقليمية في سوريا وربما الجوار، وما زال امامه وقتا كي يتبلور وتتضح معالمه، ومع كل هذه المفارقات يبقى الانتظار امرا واقعا مفروضا على الجميع على طريقة الأمر الواقع