معترف بها بشكل صريح، كما أن من المهم التعرف على الأدوات والآليات التي تعتمدها طهران لفرض احتلالها غير المباشر وتحقيق هذه المصالح، والوقوف على مدى النجاح الذي حققته هذه الاستراتيجية حتى الآن.
من أهم أولويات طهران الراهنة الحيلولة دون ظهور دول عربية قوية كتهديد لها حتى تتمكن من اكمال مشروعها المجوسي لاحتلال المنطقة سواء كان ذلك تهديدًا عسكريًا أو سياسيًا أو أيديولوجيًا أو مذهبيًا، وسواء كان من خلال سقوط هذه الدول في حرب أهلية طائفية أو تقسيمها إلى دويلات، أو انهيار وتفاقم حالة انعدام الأمن والاستقرار، وانتشار الفوضى الداخلية فيها، وهذا يتحقق من خلال الاحتلال الإيراني الغير مباشر لهذه الدول حتى تستطيع فرض أجندتها ومشروعها الإقليمي.
ومن الواضح بداية أن إيران الخمينية لن تغفر لا للسنة العرب ولا حتى لشيعة العراق موقفهم من حرب الثماني سنوات التي شنها النظام المجوسي الإيراني على العراق؛ ومساندتهم له؛ بل واشتراكهم في الحرب ضدها، فضلًا عن أنهم من الجنس العربي المعادي للفرس، وأنهم أصحاب مقامات آل البيت النبوي عليهم السلام التي يحج إليها شيعة العالم كل عام في النجف وكربلاء، ويتناسون الحج لمقابر ملالي إيران، فضلًا عن التنافس التقليدي في الزعامة المذهبية للشيعة بين"النجف العربي"و"قم الفارسي"، كل هذا يؤكد على نوايا طهران للانتقام من شيعة العراق، إلا أنها في الوقت نفسه تعمل على دعم الشيعة في العالم العربي لأنه التأكيد الوحيد لزعامتها لشيعة العالم، وهما مصلحتان متناقضتان ومتضاربتان، لذا فإن الاحتلال