الصفحة 191 من 201

الإيراني الغير مباشر لبعض الدول العربية المذكورة يحل هذا التناقض، فهي ترى في مساعدتها لشيعة العرب عسكريًا وماديًا ومعنويًا ما يسمح لها بتأكيد زعامتها الشيعية العالمية، في حين أنها بدعمها لاستمرار الحرب الطائفية في هذه الدول تضمن الانتقام منهم. وهذا ما يحصل الان في دولة البحرين العربية صاحبة التاريخ العريق

أما الطائفة السُّنية في العراق فإن إيران"الخمينية"لا تنسى أنها من ساند نظام صدام حسين؛ بل وكانت جزءًا أساسيًا من نظامه، وشكلت حزب"البعث"المعادي للفرس في العراق عمليا لكن في سوريا صديقا كونه محكوم من قبل الأقلية النصيرية العلوية، وترى إيران أن السُّنة العرب معادون للمذهب الشيعي، ونصبوا المذابح للشيعة على مدار التاريخ كما يدعي مجرمو إيران من خلال تزوريرهم للتاريخ العربي المشرق، وترى أيضًا أن العرب السنة قادوا الجيوش التي حطمت الحكومات الشيعية مرات عديدة بداية من إنهاء الدولة الفاطمية في مصر والشام على أيدي صلاح الدين الإيوبي -كردي - وآخرها هزيمة الكبرياء الإيراني الذي يدعي الولاء لآل البيت عليهم السلام ودفعتهم لتجرع سم الهزيمة والاستسلام لقرار مجلس الأمن بإيقاف الحرب، التي كانت تعتبرها حربًا عقائدية بدأها صدام حسين ودول الخليج للقضاء على الثورة التي تدعي الأسلمة في إيران.

لذا فإن لطهران هدفًا استراتيجيًا مزدوجًا ضد السنة العرب، فمن جانب تريد إحداث أكبر خسائر مادية وبشرية فيهم من خلال تصعيد الحرب الطائفية في العراق وسوريا ولبنان ودول الخليج واليمن وهذا ما نلاحظه يحصل الان في عدة دول خليجية بداية الشرارة، ومن جانب آخر تريد القضاء على أي نفوذ أو دور سياسي للسنة في مستقبل العرب والمنطقة، يضاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت