إلى ذلك هدف استراتيجي مهم هو ترهيب السُّنة في المنطقة من الوقوف ضد إيران وطموحها الإقليمي، وهذه الأهداف المركبة والمتداخلة تتحقق من خلال الاحتلال الإيراني غير المباشر للدول العربية وبدايتها سوريا والعراق ولبنان.
إذا انتقلنا للعنصر الثالث من التركيبة الرئيسية لموازييك الشعب العراقي أو اللبناني أو السوري، وهم الأكراد والتركمان والشركس والأرمن وغيرهم من الإثنيات الأخرى في هذه الدول، نجد أن لطهران مصالح استراتيجية عدة تشمل: العمل على حرمان الأكراد من أي حقوق لهم حتى ضمن الحكم الذاتي أو حتى الفيدرالي لأن ذلك يشجع القومية الكردية في إيران على الانفصال، وفي الوقت ذاته لا تريد طهران أن تظهر بشكل مُعادٍ لمطالب الأكراد بحقوقهم الثقافية أو الخصوصية حتى لا تتنكر لتوجهاتها الثورية الثابتة والمعلنة في الدستور بدعم المستضعفين في الكون ضد القوى المستكبرة، وهذه المصالح كلها لن تتحقق سوى باحتلال إيران لهذه الدول بشكل غير مباشر من خلال حكومات عميلة لطهران فيها مثل حكومة الأسد النصيرية العلوية الطائفية أو حكومة المالكي الطائفية أو حكومة لبنان الخاضعة لنفوذ حزب الله الطائفي الموالي لإيران.
وكان من أهداف طهران خلال فترة الاحتلال الأميركي للعراق - قبل خروج القوات الأمريكية من العراق أواخر 2011، فإنها كانت تتركز في العمل على زيادة التورط العسكري الأميركي في العراق، وتكبده أكبر قدر من الخسائر البشرية والمادية لإشغاله عن إيران"الخمينية"وطموحاتها الراديكالية من ناحية، والتأكيد على أن معضلة الفوضى الأمنية في العراق والسيطرة على الميليشيات الشيعية بيد طهران وحدها، والهدف من ذلك كان