الصفحة 193 من 201

الضغط على واشنطن أن تتفاوض مع إيران لحل المسألة العراقية، وهو ما كانت تظن أنه سيسمح لطهران حينها بفرض شروطها والاعتراف بمكانتها الإقليمية من ناحية أخرى، ومنع واشنطن من استخدام ورقة"مجاهدي خلق"في تهديد إيران.

ولا يجب أن ننسى النفط العراقي كمصلحة استراتيجية مهمة لطهران، حيث ترى إيران أن مساعدتها للشيعة للسيطرة على نفط الجنوب سيسمح لها بالتحكم فيه، إنتاجًا وسعرًا، ولو بصورة غير مباشرة، وكذلك حال الأكراد إذا سيطروا على نفطهم فإن ذلك سيحرم السُّنة العرب من الثروة الوطنية العراقية، وهذا يعتبر، من وجهة نظر طهران، أكبر انتقام منهم.

هذه الاستراتيجية تريد أن تتبعها في سوريا فيما لو تم التدخل العسكري الخارجي لدول العالم الحر في سوريا، فمن أهداف طهران التركيز في العمل على زيادة التورط العسكري للدول التي تنوي التدخل أو التي تضع احتمالات التدخل نصب أعينها في سوريا، وتكبدها أكبر قدر من الخسائر البشرية والمادية لإشغالها عن إيران"الخمينية"وطموحاتها الراديكالية من ناحية، والتأكيد على أن معضلة الفوضى الأمنية في سوريا والسيطرة على الميليشيات الشيعية بيد طهران وحدها مثل الجيش الشعبي وحزب الله، حيث تم انشاء الجيش الشعبي من المليشيات الشيعية والعلويين في وسوريا وهو تحت القيادة الإيرانية المباشر ويقدر عددهم بخمسين ألف إضافة لثلاثين ألف من حزب الله منخرطين في الحرب في سوريا لصالح النظام الأسدي، والهدف من ذلك الضغط على زعيمة دول العالم الحر واشنطن بحيث تجبر على التفاوض مع إيران لحل المسألة السورية، وهو ما تظن أنه سيسمح لطهران حينها بفرض شروطها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت