الصفحة 197 من 201

خلال شبيحة النظام الأسدي التابعة بشكل مباشر لها، ومعظمهم من النصيريين والشيعة -من أولاد الرعاية الإجتماعية وزواج المتعة إضافة للمتطوعين ممن تم غسيل أدمغتهم بأنه حرب مقدسة لصالح آل البيت عليهم السلام -، والعمل على تدمير ما تستطيع من البنية التحتية لسوريا حتى لا تقوم لها قائمة بعد الآن، فالمؤشرات تؤكد أن أوامر التدمير والقصف في سوريا تأتي من خلال القادة الإيرانيين، أما الضباط السوريين العلويين النصيريين وأتباعهم فما هم سوى منفذين للأوامر الإيرانية وتابعين مباشرين لهؤلاء المجوس، كما يسعى نظام الأسد لتنفيذ هذه الاستراتيجية على تصدير الصراع إلى منطقة المشرق؛ بهدف رفع تكلفة أي تدخل عسكري خارجي ضد سوريا. ويستغل النظام -في تنفيذ هذه الاستراتيجية- استعداد هذه المنطقة للتفاعل مع الصراع الدائر في سوريا، نتيجة ثلاثة متغيرات رئيسية؛ يتمثل أولها في تقارب التشكيل العشائري والطائفي الخاص بسوريا مع ذلك الموجود في لبنان والأردن. ويرتبط ثانيها بالوجود الكبير للاجئين السوريين في دول الجوار، لا سيما تركيا؛ حيث تشير تقارير عديدة إلى اختراق عناصر مخابرات تابعة للنظام لهم؛ بهدف جمع معلومات عن المعارضة والجهات الداعمة لها. ويتعلق ثالثها بانقسام مواقف هذه الدول من الصراع في سوريا؛ إذ يفضل الأردن النأي بنفسه عن تقديم دعم مباشر للمعارضة، أو للنظام، فيما تتبنى تركيا موقفًا واضحًا في دعم المعارضة، فيما يسعى لبنان جاهدًا إلى أن يبقى مسافة فاصلة بين ما يحدث في الداخل وتطورات الأزمة في سوريا، ويعتبر لبنان الحالة الرئيسية لامتداد تأثيرات الصراع في سوريا إليها، سواء كان ذلك متعمدًا، أو نتج بطريقة غير مقصودة Unintended نتيجة تطوُّر المواجهات العسكرية بين النظام والمعارضة، حتى خرج الوضع عن السيطرة، فيما يمثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت