الأردن الحالة المحتمل تفجُّرها في الفترة المقبلة، في حين تعبِّر تركيا عن حالة لا تزال تحت السيطرة نتيجة امتلاكها قدرة عسكرية وسياسية على احتواء امتداد الصراع إلى أراضيها وقد خول البرلمان التركي الحكومة نشر قوات خارج حدود تركيا، دفاعًا عن الأمن التركي؛ وذلك ردًّا على العمليات التي تنفذها القوات الأسدية على الحدود، وهو ما يتوازى مع تحركات سياسية داعمة للجهود الخاصة بوقف العنف في سوريا، فالأردن لا يزال متحفظًا على تقديم الدعم للمعارضة السورية، تجنبًا للتورُّط المباشر في الصراع الدائر في سوريا. ورغم ذلك فإن احتمالات انتقال تأثيرات الصراع في سوريا إليه لا تزال قائمةً، خصوصًا بعد أن شهد الأردن أحداث شغب في مخيم الزعتري للاجئين السوريين، استخدمت فيها السلطات الأردنية القنابل المسيلة للدموع والهراوات لفض تجمهر اللاجئين الذين كانوا يحتجون على أوضاع المخيم. وقد أكدت الحكومة الأردنية، خلال هذه الأحداث، أنها ستتعامل بحزم ووفق أحكام القانون مع أي تجاوز واستفزاز وخروج عن الأعراف، وأشارت إلى"أولوية كرامة الإنسان الأردني، وأمن أفراد كافة المؤسسات الأمنية والمدنية بالتوازي مع حرص الأردن على تقديم كافة الخدمات للأشقاء السوريين".
فضلًا عن ذلك، امتدت مؤخرًا تأثيرات الصراع في سوريا إلى حدود الأردن الشمالية، التي تتسم بروابط عائلية عابرة للحدود؛ حيث نشبت مناوشات عديدة بين قوات الأسد وحرس الحدود الأردنية في محاولة للسيطرة على المنطقة، خاصة في ظل سعي مقاتلين جهاديين إسلاميين إلى التسلل من الأردن إلى داخل سوريا. وقد كشفت دائرة المخابرات الأردنية، في