الأمن، إلى جانب ظهور مؤشرات تفيد اتجاه بعض قوى المعارضة السورية إلى استخدام السلاح في مواجهة النظام.
ورغم أن بعض الاتجاهات الإيرانية بدأت تتحدث عن أن نشوب حرب أهلية ربما يصبُّ في صالح إيران أكثر مما يضرها؛ على أساس أنه يمكن أن يؤدي إلى بروز دولة قوية في سوريا تتحالف مع عراق ما بعد المالكي وتكون نمرا شرق أوسطيًا كما كانت حتى منتصف عقد الخمسينات من القرن الماضي، وهو ما يدعم من احتمالات حدوث حالة من عدم الاستقرار يمكن أن تهدد المصالح الإيرانية. إلا أن هذا السيناريو يمكن أن ينتج تداعيات سلبية أخرى بالنسبة لإيران؛ لأنه يعني في المقام الأول إضعاف «قناة التواصل» الرئيسية مع الحلفاء؛ خصوصًا أن النظام السوري لن يستطيع في هذه الحالة الحفاظ على مستوى التنسيق ذاته مع «حزب الله» وحركة «حماس» الفلسطينية. كما أن ذلك معناه خروج الأخيرة نهائيًا من سوريا بشكل يفقدها مركزًا مهمًّا في القضية الفلسطينية والصراع مع إسرائيل. فضلًا عن أن الاحتقان الطائفي المحتمل أن ينتقل إلى دول أخرى مثل لبنان والعراق وإيران نفسها، بشكل ربما يؤدي إلى خلط أوراق وإرباك حسابات إيران لا سيما بعد الانسحاب الأمريكي من العراق، من هنا ربما تلجأ إيران إلى خيارات أخرى لتعويض خسائرها المحتملة بفعل الأزمة السورية:
الخيار الأول: تسريع برنامجها النووي واستغلال الانشغال الدولي بالأزمة السورية وتحقيق أكبر قدر من التقدم فيه، وقد بدأت إيران فعلًا في ولوج هذا الخيار؛ حيث أعلنت على لسان