الصفحة 80 من 201

الرئيس محمود أحمدي نجاد في 15 فبراير 2012م عن «إنجازين جديدين» في برنامجها النووي، تمثلا في شحن مفاعل طهران للبحوث الطبية بقضبان وقود نووي مصنَّع محليًا ومخصب بنسبة 20%، وتشغيل «جيل رابع» يضم ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي في منشأة «ناتانز» لتخصيب اليورانيوم، وهو ما يرفع عددها إلى تسعة آلاف، كما صرح مؤخرا نجادي أن إيران استطاعت انتاج الكعكة النووية وهي مستخلص الوقود النووي.

أرادت إيران من هذا الإعلان توجيه رسالة قوية إلى القوى الغربية مفادها: أن الجهود التي تبذلها لكبح طموحاتها النووية والإقليمية سواء على صعيد فرض مزيد من الضغوط على النظام السوري لإسقاطه، أو على صعيد رفع سقف العقوبات المفروضة عليها لتطول تعاملاتها المالية وصادراتها النفطية، أو على صعيد تدشين سلسلة من عمليات الاغتيال ضد علمائها النوويين وتصدير مشكلات تكنولوجية لبرنامجها النووي مثل فيروس «ستوكسنت» ، لن تمنعها من الاستمرار في تطوير هذا البرنامج.

لكن الملفت للنظر هنا أن الرسالة الأهم من هذا «الإعلان النووي» ربما تكون داخلية، وتتمثل في محاولة الرئيس أحمدي نجاد اكتساب أرضية جديدة في الداخل، بسبب سعي التيار الذي يقوده الرئيس والذي بات يسمى في إيران بـ «تيار الانحراف» لتبنِّيه توجهات قومية ورؤى ليبرالية أثارت استياء المرشد الأعلى للجمهورية ورجال الدين، إلى الحصول على الأغلبية في مجلس الشورى الإيراني لتعضيد فرصه في تصعيد أحد عناصره لانتخابات الدورة الحادية عشر لرئاسة الجمهورية في منتصف عام 2013م، وإصرار الجناح المنافس له الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت