إستراتيجية كثيرة لإيران، لكنه يواجه أيضًا مشكلات متعددة أهمها عدم وجود رؤية واضحة من جانب القاهرة تجاه العلاقات مع إيران، والتي تبدو «قضية مؤجلة» لحين استقرار الأوضاع السياسية في مصر.
ماذا يحدث في إيران في ظل الثورة السورية
داخل إيران نفسها تراجعت وتيرة الحديث سياسيًا وإعلاميًا عن أن الثورات العربية هي امتداد لثورة إيران ضد الشاه عام 1979. وغاب الحديث عن أن"الثورات العربية تبنت أفكار الثورة الإسلامية الإيرانية"، وبدت إيران أخيرًا لا تلقي بالًا لـ"الميزة"التي جرى التركيز عليها في مساهمات الباحثين الإيرانيين، ولم يستسغها النظام السياسي هناك، وهي غياب الأبعاد الإيديولوجية من مطالب الثورات وظهور الصبغة المحلية والواقعية عليها، حتى إن أساتذة جامعيين وباحثين إيرانيين يتحدثون بحماسة عن الثورات العربية التي"أغلقت دكاكين الأيديولوجيا".
وتتراجع وتيرة الخطاب الأيديولوجي، في حين يحافظ خطاب آخر على حضوره، وهو الذي يتحدث عن"النسخة المزورة للثورات العربية"، والثورة السورية التي"تأتي بتحريض من الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف استهداف المقاومة، ورأس حزب الله على وجه التحديد".
وظهرت إيران في مرحلة زمنية معينة من عمر الثورات العربية وكأنها"تقف على هامش تطورات المنطقة والربيع العربي"، إلا أنها سرعان ما عادت لتذكر بدورها الإقليمي في سوريا