وفي غيرها، ويمكن أن يضاف إلى خسائر إيران خسارة أخرى تتمثل في"هزيمة النموذج"، وليس من أدل على ذلك الردود السريعة التي توالت من زعامات عربية، أرسلت إلى إيران رسالة سريعة بفشل نموذجها الذي سعت إلى تصديره. وفي مقابل ذلك تسلل"النموذج التركي"إلى المنطقة العربية مدعومًا بجهد محموم من الحكومة التركية التي لا تتوانى عن إطلاق تصريحات تبدي حساسية تجاه الحديث عن هذا"النموذج"الذي يأتي مسبوقًا بترحيب لا يحمل محظورات البعد الطائفي، ويشكل هو الآخر مأزقًا جديدًا لإيران.
و"أزمة النموذج"، حديث لا يقتصر على أعداء إيران ومنافسيها، بل تضمنه بشكل كبير خطاب قيادات فكرية وسياسية إيرانية، بدأت تطرح السؤال: هل تشكل إيران نموذجًا يحتذى؟ وتأتي الإجابات في الغالب حاملة الكثير من النقد والتشكيك وفي أغلب الأحيان بالنفي.
وعلى الرغم من موقفها شبه الثابت من النظام السوري، إلا أن إيران بدأت فعليًا خطوات لإيجاد حالة من الانسجام بين سياستها والتغيرات التي تشهدها المنطقة. وتسعى بشكل غير معلن للوصول إلى صيغة"أقل ما يمكن من النتائج السيئة".
وهذه الصيغة اختبرتها إيران في أكثر من مناسبة وتجيد التعامل معها. ويمكن على هذا الصعيد إجراء قراءة عميقة ولها قدرة تفسيرية لفهم هذا الجانب في سلوك إيران في العراق وأفغانستان، ولنا أن نأخذ من علاقة إيران بحركة طالبان مثالا يمكن من خلاله تفسير الكثير.
وحول أهمية سوريا بالنسبة لإيران، تشكل سوريا أهمية كبيرة لإيران، فهي بالنسبة لطهران