بوابة النفوذ والتأثير، ومن خلالها يمكن الوصول إلى منطقة المتوسط. وسوريا هي طريق مرور المال والسلاح والخبرات الفنية والعسكرية لحلفاء إيران. وهذا الارتباط تحقق بفعل العلاقة الطويلة بين عائلة الأسد وإيران، كما إن العلاقة الوثيقة بينهما تحققت بفعل المصالح السياسية لا بفعل التقارب الفكري أو العقائدي كما يدعي البعض، كما أن سرقات النفط السوري والغاز السوري ومعظم الموارد السورية والتعامل مع المافيات العالمية في تجارة المخدرات وسرقات الشعوب وغسيل الأموال والاستثمارات الإيرانية في الخارج، وصدير الإرهاب للخارج كلها تقوم عن طريق النظام السوري فهو الواسطة لتحقيق مآرب إيران اللاأخلاقية في العالم، عداك عن الاكتشافات النفطية والغاز في شرق المتوسط والتي بينت التقارير أنها تتبع المياه الاقليمية السورية واللبنانية والتي تقدر بكيات ضخمة تطمح إيران أن يكون لها نصيب منها فيما لو استمر نظام الأسد في سوريا وحزب اللات في لبنان ومن المفارقات أن كتب وأفكار الخميني لم تكن تجد، بقرار حكومي ورغبة من الأسد الأب، ترحيبًا في سوريا.
وحتى مع الذهاب بعيدا في"التفاؤل"وتشكيل حكومة سورية جديدة، فمن المستبعد أن تكون هذه الحكومة متجانسة من حيث التركيب وقادرة على فرض السيطرة والسيادة عل كامل الأراضي السورية، وحالة الفوضى هذه تصب في مصلحة إيران أكثر من مصلحة أعدائها، وإذا أردنا الحديث عن الخيارات المثلى بالنسبة لإيران في سوريا، يتصدر ذلك منع سقوط الأسد. وإذا حدث وسقط، فالخيار المفضل الثاني هو الفوضى وغياب الاستقرار.