الصفحة 85 من 201

وستعتمد إيران في سوريا سياسة عملية تقترب كثيرا من وطريقة عملها في العراق، خاصة على صعيد السياسة الناعمة، لكن مع تفاقم الوضع الاقتصادي، ترتفع شعارات مناوئة لسياسة الحكومة الإيرانية في سوريا. وتقول الشعارات لنجاد وحكومته:"دعكم من سوريا واهتموا بشأننا"، لكنَ القادة الإيرانيين لهم رأي آخر، إذ لا يخفون أهمية الموقع الجغرافي الإستراتيجي لسوريا بالنسبة لإيران.

وقد تكون تصريحات نائب رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني أحمد رضا دستغيب مشخصة للحالة عندما شدد على"ارتباط المصالح الإيرانية بالجغرافيا السياسية لسوريا"، ورأى ضرورة"إطلاع الشعب الإيراني بصراحة على مدى أهميّة سوريا والنظام السوري بالنسبة لإيران"، بهدف حشد التأييد الشعبي لموقف الحكومة الإيرانية الداعم للأسد رغم الثورة المستمرة منذ أكثر من أكثر من عامين

وتواصل إيران بلا شك أو تردد دعم نظام الأسد، لكنها مع ذلك تدرس خيارات تغيير الخارطة السياسية وما سيأتي بصورة لاحقة، ومن الواضح أن العالم سيختبر نوعا جديدًا من"التكيف السياسي الإيراني".

وبناءًا عليه فإيران تخوض معركة بقاء مشروعها الاقليمي في سوريا. فهي تقف ضد ثورة غالبية الشعب السوري التي طالبت بالإصلاح الجدّي، ثم بسقوط النظام، والتي تحوّلت الى العمل المسلح بعد اختيار النظام قمعها عسكريًا، وتقف ضدها في المحافل الدولية والاقليمية. وتقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت