الصفحة 86 من 201

ضدها باتهامها بالعمالة لأميركا وللصهيونية. وتقف ضدها بتزويد الجيش السوري الاسلحة، وبتقديم خبراتها اليه وربما عناصر. وتقف ضدها بتقديم مساعدات مالية واقتصادية للنظام السوري، وبتشجيع حلفاء لها على ذلك. علمًا انها تعاني كثيرًا جراء العقوبات الدولية المفروضة عليها. والأخطر من كل ذلك انها (ايران) وفي معرض منع"عصبية"الاسد من الخروج عليه واستجلاب تأييد له من"عصبيات"مماثلة في المنطقة، راحت تضاعف مخاوف الشيعة العرب من السنة العرب، وخصوصًا بعد"الربيع العربي"المُتهّم بأنه سنّي. طبعًا أثار ذلك الهياج في العراق أولًا حيث الشقاق السني - الشيعي مزمن. ودفع الجماعات الجهادية واصدقاءها فيه، الى التوجه نحو سوريا بغية مساعدة الثورة. كما دفع بعض شيعة العراق الى التعاطف مع نظام الاسد والى مساعدته اقتصاديًا وماليًا وأحيانًا عسكريًا. وطبعًا ايضًا أثار ذلك الهياج السنّي - الشيعي في لبنان. فاللبنانيون عانوا الامرين من سيطرة نظام الاسد عليهم. ونجحوا بعد اعوام طويلة في اخراجه رسميًا من بلادهم. لكنهم عجزوا عن اخراجها فعليًا لأن حلفاءها اللبنانيين منظمون وأقوياء عسكريًا، وقد زاد ذلك الحقد اللبناني الوطني على الاسد وترجم ذلك نفسه بعد اندلاع الثورة السورية بوقوف السنة في لبنان،، وباصطفاف الكثير من الشيعة فيه مع نظام الاسد و"عصبيته"المذهبية. ووسع الحرب السورية بجانبها المذهبي الى لبنان، وستتوسع الحرب الى العراق ولبنان حتمًا وربما الى دول اخرى. وليس ذلك في مصلحة اميركا التي عليها ان تتدخل بتأمين مساعدة عسكرية فاعلة وإن محدودة للثوار السوريين كي يحرزوا تقدمًا حاسمًا يؤدي الى إقناع الاسد بأن استمراره مستحيل. وليس ضروريًا ان تحصل المساعدة بقرار دولي في حال تعذره، إلا ان ذلك لا يعني ان على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت