الولايات المتحدة ان تغض النظر عن الانتهاكات في حق أكثرية الشعب السوري بعد الانتصار، لأن ذلك قد يحصل وخصوصًا بعدما صار طابع الحرب في سوريا مذهبيًا حيث كان النظام الإرهابي الإيراني قد أسس ما سمي بالجيش الشعبي الطائفي الذي يتكون من أقليات علوية وشيعية بهدف إثارة الفوضى بعد سقوط النظام الأسدي، إذ عليها ان تكون منسجمة مع قِيَمها ومع مصالحها في الوقت نفسه. ومن هذه المصالح وجود ثلثي احتياط النفط في دول مجلس التعاون الخليجي في ايران والعراق المحكومتين من قبل ملالي الشيعة، أي ما يعادل نحو 20 في المئة من الاحتياط العالمي للنفط.
وعليه فالدعم الإيراني للنظام العلوي النصيري الغاشم في سوريا، ليس بجديد، وأمر لا يحتاج لتوضيح أو مناقشة، فنظام الملالي وصل على مدار عامين تحدي الإرادة الحرة للشعب السوري وشارك في دعم العدوان الدموي للنظام الديكتاتوري في سوريا، بل وساعد على إضفاء النزعة المذهبية على الصراع وإشعال الفتنة الطائفية داخل أراضي الشام وساعد في اصطفاف العلويين والشيعة في سوريا خلف نظام بشار الأسد ضد عموم الشعب السوري وفي مقدمته الأغلبية السنية، وأصرت إيران على الاستمرار في تقديم الدعم العسكري والمالي لقوات النظام المجرم ليواصل مجازره ومذابحه، بل وشاركت الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني الشيعي في صفوف قوات النظام في عدوانهم على الشعب.
لكن إيران التي أدركت أن سقوط نظام بشار الأسد أصبح مسالة وقت، وانه لا جدوى من استمرار دعمها لهذا النظام لم تتخل عن سياستها الطائفية في تصدير المد الشيعي ودس انفها