هذه القاعدة مهمة جدًا وخاصة في التفسير ويعبّر عنها بقولهم: «إذا احتمل اللفظ على معنيين ولا تنافي بينهما فإنه يحمل عليهما» .
وكثير من خلاف المفسرين من اختلاف التنوع لا اختلاف تضاد وهذا بالاستقراء وهو كلام كثير من أهل العلم ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية والشنقيطي ويمثّل على هذه القاعدة، تفسير قوله تعالى: [اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ] {الفاتحة:6} :
اختلف السلف على خمسة أقوال ومنهم من قال الصراط المستقيم هو: «الإسلام- القرآن- طريق أبي بكر وعمر- طريق أهل السُّنة- الصراط الذي ينصب على متن جهنم» وهذه الأقوال من باب اختلاف التنوّع.
القاعدة الثانية والعشرون
يجب حمل كلام السلف على مرادهم واصطلاحهم
هذه القاعدة مهمة وتفيد إحسان الظن بالعلماء وليس من العدل ولا من الإنصاف أن ننسب إلى العالم قولًا مطلقًا على أنه قيده في مكان آخر أو أنه ينسب إليه قولٌ محتمل على أنه بينه وفسّره في مكان آخر فإذا أردت أن تنسب قولًا للعالم فلا يجوز لك ذلك إلا إذا جمعت أقوال العالم في هذه المسألة في كل مؤلفاته ودروسه والعالم ليس معصومًا.