الصفحة 61 من 70

القاعدة الثالثة والعشرون

أقوال التابعين في مسألة ما ليست بحجة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «قال شعبة بن الحجاج وغيره: أقوال التابعين في الفروع ليست حُجَّة فكيف تكون حُجَّة في التفسير؟ يعني أنها ليست حُجَّة على غيرهم ممن خالفهم وهذا صحيح أما إذا أجمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حُجَّة فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حُجَّة على بعض ولا على من بعدهم ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن أو السُّنة أو عموم لغة العرب أو أقوال الصحابة في ذلك» .

القاعدة الرابعة والعشرون

إذا ورد لأحد الأئمة في مسألة ما كلام محتمل وكلام آخر صريح

فإن الكلام المحتمل يرجع إلى الكلام الصريح ويحمل عليه

قال ابن رجب: «ومذهب أحمد أن ما بين المشرق والمغرب قبلة لم تختلف نصوصه في ذلك ولم يذكر المتقدمون من أصحابه خلافًا وإنما ذكره القاضي أبو يعلى ومن بعده وأخذوه من لفظ محتمل ليس بنص ولا ظاهر والمحتمل يعرض على كلامه الصريح ويحمل عليه ولا يُعد مخالفا له بمجرد احتمال بعيد ولكن الشافعي له قولان في المسألة وأما أحمد فلم يختلف قوله في ذلك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت