الباب التاسع
قواعد في الناسخ والمنسوخ
القاعدة الأولى
مراد السلف بكلمة النسخ ليس هو المراد عند المتأخرين
تعريف النسخ في الشرع عند المتأخرين الأصوليين: رفع حكم شرعي بخطاب شرعي متأخر عنه.
تعريف السلف للنسخ أوسع من تعريف المتأخرين الأصوليين وهذه ميزة تعريف السلف مبني على التيسير وإرادة الفهم فالسلف يعرفون النسخ بقولهم:
بيان الإجمال وتخصيص العموم وتقييد الإطلاق وتبيين المجمع وهكذا يسمى عند السلف نسخًا وهو بيان المراد بغير ذلك اللفظ.
-قرر أهل العلم: «النسخ جائز عقلًا وواقع شرعًا» :
لم يخالف في هذه القاعدة إلا أهل البدع لأن هذه القاعدة تبين أن الأمر كله لله عز وجل فهو المقرر لها ابتداءً وانتهاءً وراجع للمصالح والمفاسد وقد ثبت النسخ في القرآن والسُّنة.
-قرر أهل العلم: «النسخ لا يكون بالإجماع» :
الإجماع لا ينسخ ولا يُنسخ به ويكون الحكم المستند عليه النسخ هو إجماع مجتهدي الأمة والإجماع لا يكون إلا بعد وفاة النبي ?.
-قرر أهل العلم رحمهم الله: «لا نسخ بالقياس» :
القياس المعارض للنص أصله فاسد فكيف يكون ناسخًا للنص والواجب إذا تعارض النص والقياس فإنه يقدم النص على القياس وقد تقرر في القواعد «القياس المصادم للنص فاسد الاعتبار» .
-قرر أهل العلم: «لا نسخ بالاحتمال» :
وهذا باتفاق أهل السُّنة أن النسخ لا يثبت إلا بالدليل فمن ادعى أن هذا النص منسوخًا فلا بد أن يأتي بالدليل الصحيح الصريح لأن الاحتمال هو شك واليقين مقدم عليه.
-قرر أهل العلم: «لا نسخ بالعقل» :
فالعقل لا ينسخ النص مطلقًا لعدة علل منها:
1 -أن العقل أصلًا تابع للنص فكيف يكون التابع ناسخًا لمتبوعه.
2 -المتقرر عند أهل السُّنة: «لا تعارض بين العقل الصريح مع نقل صحيح» ومن ادّعى غير ذلك فيكون قد تأثر بأهل البدع ووافقهم ولم يثبت هذا في منهج سلف الأمة.
-قرر أهل العلم: «شريعة الإسلام نسخت كل الشرائع» :
فلا يجوز لأحد أن يتدين بغير الإسلام دينًا أبدًا.
شروط النسخ:
1 -أن توجد حقيقة النسخ وهي النقل والإزالة على منهج الأصوليين