الصفحة 4090 من 5021

[ بعد إخراج الخبز من التنور فإن أخرجه فاحترق فله الاجر ولا ضمان عليه وللطباخ بعد الغرف وللبان بعد الاقامة ومن لعمله أثر في العين كالصباغ والقصار يحبسها ] الاخراج من التنور فلابد من التسليم إلى يده. وفي المحيط: استأجر دابة ليطحن عليها كل يوم عشرة أقفزة فوجدها لا تطيق إلا خمسة فله الخيار وعليه الاجر بحساب ما عمل من الايام ولا يحط من الاجر شيئا لان الاجارة وقعت على الوقت لا على العمل فلا توزع الاجرة على العمل، وفي المسألة إشكال على قول الامام لانه إذا استأجر خبازا ليخبز له اليوم بدرههم يكون فاسدا. والفرق أن مقدار العمل في باب الطحن في العرف والعادة لا يذكر لتعليق العقد بالعمل وإنما يذكر لبيان قوة الدابة فبقيت الاجارة على الوقت، وفي الخبز يذكر مقدار العمل لتعليق العقد بالعمل لا لبيان قوة الخباز فيصير العقد مجهولا فيفسد. قال رحمه الله: (فإن أخرجه فاحترق فله الاجر ولا ضمان عليه) يعني إذا أخرج الخبز من التنور ثم احترق هذا إذا خبز في منزل المستأجر لانه بمجرد الاخراج صار مسلما ولا يجب عليه الضمان إذا هلك بعد ذلك بالاجماع لانه هلك بعد التسليم ولو احترق في التنور قبل الاخراج قال في النهاية: يضمن لانه جناية يده، وإن كان الخباز يخبز في منزل نفسه لا يستحق الاجر بالاخراج ولا يجب عليه الضمان عند الامام، وعندهما يجب الضمان. وإذا صار ضامنا فالمالك بالخيار إن شاء ضمنه دقيقا مثل دقيقه ولا أجر له، وإن شاء ضمنه قيمة الخبز وأعطاه الاجر ولا يجب عليه ضمان الحطب والملح لان ذلك صار مستهلكا قبل وجوب الضمان عليه وحين ما وجب عليه الضمان كان رمادا. قال رحمه الله: (وللطباخ بعد الغرف) يعني للطباخ أن يطالب بالاجرة بعد الغرف لان الغرف عليه وهذا إذا طبخ للوليمة أو للعرس، فإن كان يطبخ قدرا خاصا فليس عليه الغرف لان العادة لم تجربه والمعتبر هو العرف. وفي التتارخانية: وإن استأجر دابة للحمل ففي الاكاف والجوالق يعتبر العرف، ولو للركوب ففي اللجام والسرج يعتبر العرف، وفي إدخال الطعام المنزل وإخراج الحمل يعتبر العرف، وإحثاء التراب على القبر على الحفار وحمل الثوب على القصار. قال رحمه الله: (وللبان بعد الاقامة) يعني إذا استأجره ليضرب له لبنا في أرضه يستحق الاجرة إذا أقامه عند الامام. وقالا: لا يستحق حتى يشرحه لان التشريج من تمام عمله لانه لا يؤمن عليه الفساد إلا به، ولانه هو الذي يتولاه عادة والمعتاد كالمشروط وقولهما استحسان. وللامام أن العمل قد تم بالاقامة والانتفاع به ممكن. وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا أفسده المطر ونحوه بعد الاقامة فعنده تجب الاجرة، وعندهما لا تجب. هذا إذا لبن في أرض المستأجر لانه يصير مسلما إليه بالاقامة أو بالتشريح على اختلاف الاصلين، ولو لبن في أرض نفسه لا تستحق الاجرة حتى يسلمه إليه. وفي الجوهرة: وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا أتلف اللبن قبل التشريج فعند الامام هلك من مال المستأجر، وعندهما من مال الاجير. والتشريج أن يركب بعضه على بعض بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت