فهرس الكتاب
[ يحبس للاجر ولا يستعمل غيره إن شرط عمله بنفسه وأن أطلق له يستأجر غيره وإن استأجره ليجئ بعياله فمات بعضهم فجاء بمن بقي فله الاجر بحسابه ولا أجر لحامل ] ضمان على الحائك، وإن تخرق من يدهما فعلى الحائك نصف ضمان الخرق اه. وفي الخانية: لو جاء الحائك بالثوب إلى صاحبه فقال له رب الثوب أمسك حتى أفرغ من العمل وأعطيك الاجر فسرق منه لا يضمن اه. وفي الخانية: السمسار إذا باع شيئا من الثياب بأمر ربها وأمسك الثمن حتى ينقد الاجرة فسرق منه الثمن لا يضمن اه. وفي الحاوي: رجل أقرض آخر دراهم فاستأجر منه داره مدة معلومة بأجرة معلومة وجعل الاجر ببعض الدين قصاصا ومضت مدة الاجارة هل للمقرض أن يحبس العين بعد انقضاء المدة؟ قال: ليس له المنع وفي السغناقي: لو تزوج امرأة على سكني دار سنة فسلم الدار إليها ليس لها أن تحبس نفسها عنه اه. وفي الولوالجية: إذا أجر داره سنة وعجل الاجرة ولم يسلم إلى المستأجر حتى مات الآجر وانفسخ العقد لا يكون للمستأجر ولاية الحبس في الاجرة المعجلة، ولو كانت الاجارة فاسدة وفسخا العقد بسبب الفساد ليس للمستأجر أن يحبس العين بالدين السابق. وفي الخلاصة: وفي الاجارة الفاسدة للمستأجر حق الحبس لاستيفاء الاجرة المعجلة. قال رحمه الله: (ومن لا أثر لعمله كالحمال والملاح لا يحبس للاجر) يعني ليس له أن يحبس للاجر لان المعقود عليه نفس العمل وهو عرض يفنى ولا يتصور بقاؤه، واختلفوا في غسل الثوب حسب اختلافهم في القصار بلا نشاء كما تقدم، وفي شرح القدوري قال أبو يوسف في الحمال إذا طلب الاجرة ما بلغ المنزل قبل أن يضعه ليس له ذلك اه. وفي الفتاوي: استأجر جمالا ليحمل له إلى بلدة كذا بكذا فحمله فقال له صاحب الحمل امسكه عندك فهلك فلا ضمان عليه بلا خلاف. قال رحمه الله: (ولا يستعمل غيره إن شرط عمله بنفسه) يعني ليس للاجير أن يستعمل غيره إذا شرط عليه أن يعمل بنفسه لان المعقود عليه العمل من محل معين فلا يقوم غيره مقامه كما إذا كان المعقود عليه المنفعة كما إذا استأجر رجلا للخدمة شهرا لا يقوم غيره مقامه في الخدمة ولا يستحق به الاجر. قال رحمه الله: (وإن أطلق له أن يستأجر غيره) لان الواجب عليه عمل مطلق في ذمته ويمكن الايفاء بنفسه وبغيره كالمأمور بقضاء الدين. قال رحمه الله: (وإن استأجره ليجئ بعياله فمات بعضهم فجاء بمن بقي فله الاجر بحسابه) لانه أوفى ببعض المعقود عليه فيستحق الاجر بحسابه. قال الفقيه أبو جعفر الهندواني: هذا إذا كانوا معلومين حتى يكون الاجر مقابلا لجملتهم، وإن كانوا غير معلومين يجب الاجر اه. وفي الخلاصة: وإذا كانوا غير معلومين فالاجارة فاسدة. وفي النهاية نقلا عن الفضلى: إذا استأجره في المصر ليحمل له الحنطة من القرية فذهب فلم يجد الحنطة فعاد، إن كان قال استأجرت منك من المصر حتى أحمل الحنطة من القرية يجب نصف الاجر بالذهاب، وإن قال استأجرت منك حتى أحمل الحنطة من القرية لا يجب شئ لان الاجارة على الحمل لا غير وفي