الصفحة 4125 من 5021

[ وإن تشاحا قبل الزرع والحمل نقضت الاجارة دفعا للفساد. باب ضمان الاجير إلا ضمير المشترك من يعمل لغير واحد ولا يستحق الاجرة حتى يعمل كالقصار ] يجب الاجر كله اه‍. قال رحمه الله: (وإن تشاحا قبل الزرع والحمل نقضت الاجارة دفعا للفساد) إذ الفساد باق قبل أن ترتفع الجهالة بالتعيين بالزرع والحمل. فإن قلت: حكم الاجارة الفاسدة نقضها قبل تمام المدة ووجوب الاجرة بعد الاستعمال فكان ينبغي أن يقدم على وجوب الاجرة بعد الاستعمال قلنا: قدم الاجرة لكثرة وقوعها فتأمل. ولا يخفى أن رفع الفاسد واجب سواء تشاحا أو لم يتشاحا فكان عليه أن لا يقيده بذلك، ولو قال عليهما أن يرفعا العقد لكان أولى لان رفعه واجب عليهما تشاحا أو لا. والله تعالى أعلم. باب ضمان الاجير لما فرغ من ذكر أنواع الاجارة صحيحها وفاسدها شرع في بيان الضمان لانه من جملة العوارض التي تترتب على عقد الاجارة فيحتاج إلى بيانها، كذا في غاية البيان. ولا يخفى أن الاجير على ضربين: خاص ومشترك، فشرع المؤلف يبين ذلك، ولا يخفى أن معنى ضمان الاجير إثباتا ونفيا ولو لو لم يكن معناه ذلك بل معناه إثبات الضمان فقط لزم أن لا يصح عنوان الباب على قول الامام أصلا لانه لا ضمان عنده على أحد من الاجير المشترك والخاص. قال رحمه الله: (إلا ضمير المشترك من يعمل لغير واحد) قال الاكمل: والسؤال عن وجه تقديم المشترك على الخاص دوري اه‍. يعني أن السؤال عن توجيه تقديم المشترك يتوجه على تقدير العكس فلا مرجح سوى الاختيار. قال صاحب النهاية: فإن قلت: تعريف المشترك بقوله (من يعمل لغير واحد تعريف) يدل على عاقبته إلى الدور لان هذا حكم لا يعرفه إلا من يعرف الاجير المشترك، ولو كان عارفا بالاجير المشترك لا يحتاج إلى هذا التعريف، ولو لم يكن عارفا به قبل ذلك لا يحصل له تعريف الاجير المشترك لانه يحتاج إلى السؤال عمن لا يستحق الاجر حتى يعلم من هو فلا بد للمعرف أن يقول هو الا جبر المشترك وهو عين الدور. قلت: نعم هو كذلك إلا أن هذا تعريف للخفي بما هو أشهر منه في مفهوم المتعلمين أو هو تعريف لما لم يذكر بما قد سبق ذكره لانه ذكر قبل هذا استحقاق الاجير بالعمل بقوله (أو باستيفاء المعقود عليه) في باب الاجرة متى تستحق فصار كأنه قال وما عرفته بأن الاجير هو الذ يستحق الاجر باستيفاء المعقود عليه فهو الاجير المشترك إلى هنا كلامه. واعترض بأن الجواب فيه خلل من أوجه: أما أولا فلان قوله في أول الجواب نعم كذلك اعتراف بلزوم الدور، وما يستلزم الدور يتعين فساده ولا يمكن إصلاحه. وأما ثانيا فلان كون الاجير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت